مسقط (QNN) – عبّرت سلطنة عُمان عن قلقها العميق تجاه العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، محذرة من أن التصعيد قد يسبب تبعات إقليمية خطيرة.
في بيان رسمي، قالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطنة “تعرب عن أسفها العميق” للغارات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وحذرت الوزارة من أن هذه الضربات قد توسع نطاق الصراع بطريقة تهدد استقرار المنطقة بأسرها، مؤكدة أن الحرب ليست حرب الولايات المتحدة.
وصفت عُمان الهجمات بأنها مخالفة للقانون الدولي ومبدأ حل النزاعات بوسائل سلمية بدلاً من المواجهة العسكرية وإراقة الدماء.
دعت الوزارة جميع الأطراف إلى وقف الهجمات فوراً، وحثت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عقد اجتماع طارئ لفرض وقف إطلاق النار، كما طالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح لدعم القانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، أكدت عُمان حق الدول في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي، مشددة على ضرورة ضبط النفس واستئناف المفاوضات الدبلوماسية.
وزير الخارجية: “هذه ليست حربكم”
أصدر وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي رد فعل علني حاسم تجاه التصعيد.
قال البوسعيدي: “أشعر بالاستياء، فالمفاوضات الجادة والفعالة تم تقويضها مرة أخرى. لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا تحقق السلام العالمي. وأدعو للبراءة التي ستتكبد المعاناة”.
وأضاف بنداء مباشر لواشنطن: “أحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر. هذه ليست حربكم”.
وكان البوسعيدي قد ظهر قبل ساعات على برنامج Face the Nation، حيث أكد أن الدبلوماسية—وليس القوة العسكرية—هي السبيل الوحيد لحل النزاع النووي الإيراني.
قال للمقدمة مارغريت برينان: “أنا واثق أن اتفاق السلام في متناول اليد إذا وُجد المجال الكافي للدبلوماسية”.
وأضاف: “لا أظن أن هناك بديلاً للدبلوماسية سيحل هذه المشكلة”.
تلعب عُمان دوراً مهماً كوسيط في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأشار البوسعيدي إلى أن المفاوضين حققوا “تقدماً كبيراً” وحذر من أن التصعيد العسكري قد يُعطل اتفاقاً محتملاً.
قال: “إذا كان الهدف النهائي ضمان عدم امتلاك إيران لقنبلة نووية إلى الأبد، أعتقد أننا قد حللنا هذه المشكلة عبر هذه المفاوضات”.
وشدد الوزير على أن إطار العمل الدبلوماسي لا يزال ممكن التحقيق إذا استمر الحوار بدون انقطاع.
ومع ذلك، ذكر التلفزيون الإسرائيلي نقلاً عن مصادر أن المحادثات التي أُجريت مع إيران كانت تهدف إلى الخداع والاستعداد لهجوم.