غزة

إسرائيل تغلق معابر غزة بما في ذلك المساعدات الإنسانية، مشددة القيود القاسية أصلاً

إسرائيل تغلق معابر غزة بما في ذلك المساعدات الإنسانية، مشددة القيود القاسية أصلاً

أغلقت إسرائيل المعابر إلى قطاع غزة، بما فيها معبر رفح، أمام دخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى، رغم وقف إطلاق النار الهش، وسط استمرار قيود خانقة تسببت بنقص الأدوية والغذاء، وتأجيل دورات العاملين في المجال الإنساني، فيما تواجه غزة أزمة إنسانية متفاقمة.

أغلقت إسرائيل المعابر المؤدية إلى قطاع غزة المدمر السبت، والتي تعد ضرورية لدخول المساعدات الإنسانية وللسماح بإجلاء المرضى في حاجة للعلاج، رغم وجود قيود شديدة أصلاً على المساعدات التي تدخل القطاع بعد عامين من الحرب ووسط وقف إطلاق نار هش وتزامناً مع هجمات إسرائيلية وأمريكية على إيران.

شملت هذه الإغلاقات معبر رفح بين غزة ومصر، الذي أعيد فتحه بداية فبراير للسماح بعدد محدود من الفلسطينيين بالعبور للمرة الأولى منذ شهور، بمن فيهم مرضى بحاجة لرعاية طبية عاجلة.

ذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش في فبراير أن القيود الإسرائيلية على المساعدات أدت إلى نقص في الأدوية ومعدات إعادة الإعمار والطعام والماء داخل القطاع.

من جهتها، زعمت هيئة تنسيق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية (كوغات) في بيانها عن إغلاق المعابر أن كمية الغذاء التي تم إيصالها لغزة منذ بداية وقف إطلاق النار تكفي لأربعة أضعاف حاجة السكان، دون تقديم أدلة، وقالت إن المخزون الموجود متوقع أن يكفي لفترة طويلة.

كما أعلنت عن تأجيل دورات العاملين في المجال الإنساني داخل غزة، مما أثار مخاوف جهات الإغاثة التي تكافح للحفاظ على عملياتها.

قال إسماعيل إبراهيم الثوابته، المدير العام لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، الأسبوع الماضي إن القطاع “يواجه مؤشرات لأزمة إنسانية متفاقمة إذا استمرت قيود المساعدات. وتقع مسؤولية منع هذه الأزمة على القوة المحتلة التي تحد من إمدادات المساعدات الإنسانية في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي والتزاماتها تجاه السكان المدنيين.”

على الرغم من وقف إطلاق النار الذي سارى منذ أكتوبر، استمرت إسرائيل في تقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشدة. وينص وقف إطلاق النار على أن “يتم إرسال كامل المساعدات فوراً إلى قطاع غزة”، لكن الواقع على الأرض مختلف تماماً.

وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي بغزة، من 10 أكتوبر 2025 إلى 10 فبراير 2026 دخل 31178 شاحنة إلى غزة من أصل 72000، بمعدل 260 شاحنة يومياً فقط، أي 43 في المئة من الشاحنات المخصصة.

وبحسب سائقي الشاحنات، تواجه عمليات توصيل المساعدات تأخيرات كبيرة بسبب عمليات التفتيش الإسرائيلية التي تستغرق وقتاً أطول من المتوقع.

أضافت إسرائيل حظرها على بعض المواد الغذائية الأساسية والمغذية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان والخضروات اللازمة لنظام غذائي متوازن، مع السماح فقط بأطعمة غير مغذية مثل الوجبات الخفيفة والشوكولاتة والرقائق والمشروبات الغازية.

وأعلن أيضاً الاحتلال الإسرائيلي أنه سيحظر عمل 37 مجموعة إغاثية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين اعتباراً من 1 مارس، خطوة وصفت بأنها قد تكون مدمرة لسكان فلسطين.

يعتمد غالبية أكثر من مليوني نسمة في غزة على المساعدات للحصول على الطعام والماء والرعاية الصحية والمأوى والاحتياجات الأساسية بعد تدمير الحرب الإسرائيلية التي استمرت أكثر من عامين معظم الأراضي.