أبوظبي (QNN) – أعلنت شركة أمازون لخدمات الويب (AWS) الأحد أن مركز بيانات لها في الإمارات العربية المتحدة تعرض لضربات أجسام، ما أدى إلى انقطاع مؤقت للطاقة وإشعال حريق. جاء الحادث في وقت تواجه فيه الإمارات تداعيات حملة الصواريخ والطائرات المسيرة التي ردت بها إيران على أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة إثر هجمات على إيران.
قالت AWS إن الاضطراب بدأ في وقت مبكر من الأحد. وأوضحت الشركة: «حوالي الساعة 4:30 صباحًا بتوقيت المحيط الهادئ، تعرضت إحدى مناطق التوافر (mec1-az2) لضربات أجسام على مركز البيانات، ما تسبب في شرر وحريق».
استجابت فرق الإطفاء بسرعة، وقامت السلطات بفصل التيار الكهربائي عن المنشأة أثناء عمل الفرق على إخماد الحريق. وحذرت AWS من أن استعادة الاتصال الكامل بالمنطقة المتأثرة سيستغرق عدة ساعات. ولم تكشف الشركة عن الموقع الدقيق للمنشأة المتضررة.
وقعت الحادثة بينما تعاني الإمارات من ضربات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مصالح إسرائيلية وأمريكية داخل الدولة وفي الخليج الأوسع. وعند سؤال وكالة رويترز عما إذا كان الحادث مرتبطًا بهجمات إسرائيلية وأمريكية على إيران، رفضت AWS تأكيد أو نفي وجود أي صلة.
تشارك أمازون بشكل عميق في الهجمات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. دخلت إسرائيل عام 2014 بمركزها الأول للبحث والتطوير، مستهدفة الاستفادة من نظام الدولة المحتلة لـ«دولة الشركات الناشئة». ثم وسعت الشركة عملياتها الاستهلاكية لتشمل التوصيل المحلي والمنتجات الإسرائيلية. وفي 2021، حصلت أمازون مع غوغل على عقد نيمبوس بقيمة 1.1 مليار دولار لتوفير خدمات السحابة لوزارات الحكومة والجيش الإسرائيلي، ما مثل خطوة كبيرة في دمج AWS بالبنية التحتية العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية.
تدير AWS حاليا عدة مراكز بيانات داخل إسرائيل، بنيت على أراضٍ لقرى فلسطينية دُمرت عام 1948. وتشير تقارير إلى أن البنية التحتية تخزن بيانات مراقبة ضخمة لسكان غزة، مما يمكن من تتبع كل فرد تقريبًا في الوقت الحقيقي. تصف مصادر عسكرية استخدام AWS لتأكيد وتنسيق الضربات الجوية، التي نتج عنها في الغالب استشهاد مدنيين. كما عززت استحواذات أمازون على شركات إسرائيلية ناشئة مثل أنابورنا لابز وCloudEndure قدراتها التقنية، مما يجعلها أداة لا غنى عنها للاستخبارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
دور الشركة في هذه المشاريع أثار انتقادات عالمية. حملات يقودها موظفون مثل «لا للتكنولوجيا عنصرية الفصل» ومنظمات حقوق الإنسان، منها الأمم المتحدة، تحذر من أن AWS تدعم الاستهداف والمراقبة في الأراضي المحتلة. أمازون تصرح بمبادئ حقوق الإنسان من الناحية النظرية، لكن تورطها العميق في العمليات العسكرية في غزة عرضها لاتهامات بالتواطؤ في جرائم حرب.