عربي ودولي

رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن ينتقد إدارة بايدن لغياب استراتيجية واضحة في الحرب على إيران

رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن ينتقد إدارة بايدن لغياب استراتيجية واضحة في الحرب على إيران

رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن ينتقد إدارة ترامب لعدم تقديم خطة واضحة للهجوم العسكري على إيران، محذراً من تأثير ذلك على أولويات الغرب وداعياً إلى إبقاء دعم أوكرانيا أولويةً قصوى.

بيرلين (QNN) – انتقد رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن إدارة الولايات المتحدة لعدم تقديمها استراتيجية واضحة لحربها ضد إيران، محذراً من أن غياب الوضوح قد يضر بالأولويات الاستراتيجية الغربية.

وقال وولفغانغ إيشينغر، الدبلوماسي الألماني السابق ورئيس أكبر منتدى أمني أوروبي، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تقدم بعد خطة موثوقة تشرح أهداف التدخل العسكري.

وأوضح في تصريحات لمجلة شترن الألمانية أن الموقف يثير قلقاً جدياً بين الحلفاء الغربيين.

وأضاف: “فاجأني سلباً أن الحكومة الأمريكية لا تزال غير قادرة على الإعلان عن خطة موثوقة إلى حد ما بخصوص هدف التدخل في إيران”.

وحذر إيشينغر من أن السيناريو الأسوأ قد يتمثل في تورط الدول الغربية في صراع عسكري دون استراتيجية واضحة يمكن للحلفاء مراجعتها ومناقشتها مسبقاً.

وأشار أيضاً إلى تغير مبررات أمريكا للتدخل، موضحاً أن واشنطن تحدثت في بداية العملية عن “تغيير النظام” في إيران، لكنه سرعان ما اختفى هذا التبرير من الرسائل الرسمية.

وأكد أن المبرر تغير “كما يغير الشخص قميصه”، ملاحظاً أن فكرة تغيير النظام ظهرت فقط بشكل هامشي في التصريحات العامة أو اختفت تماماً.

وحذر إيشينغر من أن الحرب ضد إيران قد تضر بالدعم الغربي لأوكرانيا، ودعا ألمانيا كإحدى القوى الأوروبية الكبرى إلى توجيه رسالة مباشرة لواشنطن بأن دعم كييف يجب أن يبقى أولوية الغرب.

وقال إن استمرار الحرب على إيران قد يزيد من نقص الذخائر التي تؤثر بالفعل على القوات الأوكرانية.

وأضاف: “يجب أن تبقى أوكرانيا الأولوية المطلقة لأوروبا. ولا ينبغي بأي حال السماح بنسيان نضال أوكرانيا من أجل الحرية بسبب تحول الانتباه إلى مكان آخر”.

ولفت إلى أن الحرب ضد إيران تصرف الآن التركيز السياسي والعسكري عن أوكرانيا، ما قد يضعف الضغط الغربي على روسيا ويعقد التنسيق بين الحلفاء.

وحذر الدبلوماسي الألماني أيضاً من أن الصراع قد يزيد من التوترات في العلاقات عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.

ويبقى التحالف عبر الأطلسي ركيزة مركزية في سياسة الأمن الغربية، على الرغم من أن السنوات الأخيرة كشفت عن فجوات متزايدة بين واشنطن والعواصم الأوروبية حول الأولويات الاستراتيجية.