تواصل إسرائيل إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة لليوم التاسع على التوالي، مبررةً ذلك بالهجوم على إيران، ومنعت الفلسطينيين من دخول المسجد خلال شهر رمضان. أفادت محافظة القدس أن القوات الإسرائيلية منعت المصلين من الدخول بدعوى حالة طوارئ، مع انتشار كثيف للقوات حول بوابات المسجد وفي المدينة القديمة، ممانعةً الوصول إلى ساحاته.
بدأت القوة الإسرائيلية بإغلاق المسجد صباح السبت، وأجبرت المصلين على الخروج ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح بعد ساعات من بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران.
ندد الشيخ إكرامة صبري، مفتي القدس السابق وأحد كبار أئمة الأقصى، بالقرار «غير المبرر»، وقال إنه يتعارض مع حرية العبادة ويعكس سيطرة الاحتلال على المسجد وتجريد الأوقاف الإسلامية من إدارتها.
قال مصطفى أبو سوية، الباحث الإسلامي الفلسطيني ونائب رئيس الأوقاف الإسلامية التي تدير المزارات الإسلامية، إن المصلين المسلمين الذين يربطون رمضان بالصلاة في الأقصى حزِنوا كثيرًا من هذا الإغلاق. وأضاف: «إذا كان السبب هو سلامة المصلين، فالمسجد يحتوي على قاعات ضخمة تحت الأرض تستوعب آلاف الأشخاص». وأضاف: «دعاؤنا لإنهاء الحرب بسرعة وتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط».
على جانب آخر من الإغلاق، فرضت إسرائيل قيودًا على دخول الفلسطينيين إلى المسجد خلال الأيام الأولى من رمضان. ويُعَد الأقصى مكانًا مقدسًا يحرص الفلسطينيون على التجمع فيه بالصلاة ليلاً في رمضان.
أظهرت شوارع المدينة القديمة في القدس المحتلة قليلة المارة، وهو أمر غير مألوف في رمضان بسبب الإجراءات الصارمة الإسرائيلية. وكثفت القوات العسكرية وجودها عند بوابات المدينة القديمة، ونصبت نقاط تفتيش صارمة منعت وصول السكان والزوار إلى الأسواق والحي الداخلي، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الحركة.
قال التجار في المدينة القديمة إن الإجراءات أثرت بشكل كبير على النشاط التجاري، لا سيما في الأسواق التي تشهد عادة نشاطًا كثيفًا خلال ليالي رمضان، حيث خلت الشوارع نسبيًا من المتسوقين والمصلين.