صحة

استشهاد أكثر من 12,000 امرأة فلسطينية في إبادة قطاع غزة، بينها 9,000 أم

استشهاد أكثر من 12,000 امرأة فلسطينية في إبادة قطاع غزة، بينها 9,000 أم

أعلنت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية عن استشهاد أكثر من 12,000 امرأة فلسطينية في حرب إبادة إسرائيلية في غزة، وسط تقارير عن استهداف متعمد للنساء والفتيات. كما قُتل أكثر من 22,000 أب وأصبحت أكثر من 21,000 أرملة تتحمل مسؤولية أسرها في ظل أزمة إنسانية وصحية حادة.

أعلنت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية عن استشهاد أكثر من 12,000 امرأة فلسطينية في حرب إبادة إسرائيلية في قطاع غزة، من ضمنهن 9,000 أم، وسط تقارير تؤكد استهداف إسرائيل المتعمد للنساء والفتيات الفلسطينيات.

وفي يوم المرأة العالمي، قالت الوزارة إن النساء الفلسطينيات يحيين هذا اليوم في ظل واحدة من أشد الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، بسبب الإبادة التي تنفذها إسرائيل منذ أكتوبر 2023 والتي استهدفت الشعب الفلسطيني والنسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع.

وحسب الوزارة، فقد تركت الحرب الإبادة الإسرائيلية الحالات التالية:

تسعة وعشرون ألف ومئة وثلاثة وتسعون امرأة أرملة بفقدان أزواجهن منذ 7 أكتوبر 2023، وهو مؤشر خطير على تفكك الأسرة والمجتمع نتيجة استهداف المدنيين مباشرة. كما قُتل 22,426 أباً، مما ترك آلاف العائلات بلا عائل. وبيانات الوزارة تشير إلى أن أكثر من 6,020 عائلة تعرضت للإبادة مع بقاء ناج واحد فقط غالباً امرأة أو طفل. بالإضافة إلى ذلك، تم محو 2,700 عائلة كاملة من السجل المدني، كمثال مروع على الاستهداف المنهجي للعائلات الفلسطينية.

ونتيجة استشهاد الأزواج واعتقال الآلاف، أصبحت عشرات الآلاف من النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن. وتأخذ 21,193 أرملة الآن على عاتقها مسؤولية إعالة نفسها وأطفالها وسط انهيار اقتصادي كامل. كما يحتاج أكثر من 350,000 عائلة إلى مأوى بعد تدمير منازلهم، ما يزيد العبء على النساء المعيلات. ويتفاقم الوضع بوجود أكثر من مليونين من النازحين داخلياً بالقطاع، منهم أكثر من نصف مليون امرأة وحوالي مليون طفل، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة للغاية. وتشير التقديرات إلى أن نحو 107,000 امرأة حامل ومرضع تواجه مخاطر صحية جدية بسبب انهيار النظام الصحي وعدم توفر الرعاية الطبية الأساسية.

منذ بداية الإبادة، استشهد أكثر من 12,500 امرأة فلسطينية، من ضمنهم أكثر من 9,000 أم، مما ترك عشرات الآلاف من الأطفال بدون رعاية أمومية.

وتظهر الإحصائيات أن أكثر من 55% من القتلى هم من الأطفال والنساء والمسنين، ما يؤكد الطابع المدني للضحايا. كما سجل أكثر من 12,000 حالة إجهاض بسبب سوء التغذية وانهيار النظام الصحي.

وقد أصبح 56,348 طفلاً يتيماً بفقدان أحد أو كلا الوالدين، مما زاد من أعباء رعاية الأطفال على النساء في ظروف قاسية. بالإضافة إلى وفاة 460 شخصاً جوعاً وسوء تغذية بينهم نساء وأطفال، وهو مؤشر خطير على تفاقم الكارثة الإنسانية.

كما تشير البيانات إلى أكثر من 2,142,000 حالة أمراض معدية ناجمة عن النزوح القسري والاكتظاظ، والتي تؤثر بشكل غير متناسب على النساء. وفي الوقت نفسه، يواجه حوالي 650,000 طفل خطر الوفاة بسبب سوء التغذية، ما يزيد معاناة الأمهات في محاولة حماية أطفالهن في ظل غياب أبسط مقومات الحياة.

وترى الوزارة أن هذه الأرقام الصادمة تؤكد أن النساء الفلسطينيات في قطاع غزة هن في مقدمة المستهدفين والمتضررين في هذه الحرب، وهن الشهيدات والأرامل والأمهات الحزينات والمعيلات اللواتي يحملن عبء إعالة أسرهن في ظرف كارثي وغير مسبوق ضمن سياق إبادة مستمرة وهدم منهجي للنسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وتزامناً، أُكد في تقارير أن إسرائيل تستهدف النساء والفتيات الفلسطينيات عمداً. ففي 2025، قدمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ريم الصالم أدلة على “الإبادة الجنسية-النوعية” لإسرائيل في غزة لاستهدافها المتعمد للنساء والفتيات بهدف تعطيل استمرارية التكاثر.

وبحسب مراقب يورو-ميد، قُتل متوسط 21.3 امرأة يومياً في القطاع عبر القصف المباشر، أي نحو امرأة واحدة في الساعة، دون احتساب من مات بسبب الحصار أو الجوع أو نقص الرعاية الطبية.

ووصف المراقب هذا المعدل بأنه نمط إسرائيلي منتظم لاستهداف النساء الفلسطينيات، وبالأخص الأمهات، ضمن جرائم إبادة جماعية.

وقد وثق المراقب مقتل آلاف النساء في سن الإنجاب، والكثير منهن أمهات قُتلن مع أطفالهن في منازلهن أو مخيمات النزوح أو أثناء محاولتهن النجاة أو حماية أطفالهن من القصف. ويُستعمل هذا الاستهداف اليومي كأداة لتدمير فئة كاملة، في جريمة إبادة وفق القانون الدولي.

وفي الأحد، قالت مؤسسة الحق إن “فلسطين قضية نسوية”، وذكرت في يوم المرأة أن حياة النساء الفلسطينيات تتشكل بتقاطع الاحتلال غير القانوني والحكم الاستعماري العنصري والعنف الإبادي المستمر.