أكد الشيخ صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن معركة الدفاع عن الأسرى الإداريين ستكون نهضة وطنية كبرى للشعب الفلسطيني. وقال خلال لقاء عبر قناة الأقصى الفضائية، إن الشعب الفلسطيني سيتوحد خلف الأسرى الإداريين مع دخولهم في إضراب عن الطعام. وأوضح أن قضية الأسير وليد دقة تُبرز فقدان الاحتلال لأدنى درجات الأخلاق والإنسانية.
وأشار العاروري إلى أن العمل المقاوم الميداني في الضفة الغربية رسم صورة متقدمة من التنسيق الموحد، مشدداً على أن محاربة المقاومة هناك تصب في مصلحة الاحتلال وتمكنه من السيطرة على الشعب الفلسطيني. ونبّه إلى أن استراتيجية الحكومة الصهيونية الراهنة ستؤدي إلى تفجير الأوضاع، لافتاً إلى أن انتخابات الاحتلال الأخيرة أنتجت تحولات خطيرة على مستوى الكيان تنعكس سلباً على المنطقة.
وأفاد أن الشعب الفلسطيني يدفع ثمن محاولات نتنياهو الحفاظ على ائتلافه عبر تبنّي مواقف أشد تطرفاً من قبل اليمين الحاكم الذي يسعى لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية.
وأكد أن المسجد الأقصى خط أحمر، محذراً أن كل الاحتمالات مفتوحة وأن الخيارات خطيرة. ودعا حركة فتح للانخراط في استراتيجية وطنية موحدة تشمل المسارات السياسية والشعبية والمسلحة، موضحاً أن قيادة حماس ناقشت مع فتح دعماً للعمل السياسي مقابل تغطية المقاومة بكل أشكالها.
وأشار إلى وجود توافق حول خطورة الوضع الفلسطيني، داعياً لقرارات قيادية تواكب المرحلة، مبيناً أن التجربة كشفت عدم جدوى العمل السياسي منفرداً، وأن المراجعة الواعية تتطلب بناء استراتيجية وطنية جديدة تعتمد على المقاومة الشاملة.
وأضاف أن كافة الفصائل الفلسطينية متفقة على استراتيجية مقاومة شاملة تشمل العملين السياسي والميداني.
وتحدث عن وضع الرئيس محمود عباس فيتو على تجميع مؤسسات النظام الفلسطيني ضمن إستراتيجية وطنية موحدة، مشيراً إلى أن حماس تملك شرعية نضالية وشعبية، وتقبل بحكم صناديق الاقتراع وبشراكة سياسية دون فرض رؤاها على الشعب الفلسطيني.
ونفى ما يُروّج عن خطة من حماس للسيطرة على الضفة الغربية، واصفاً إياها بدعاية تهدف لرفع وتيرة الصراع الداخلي لصالح الاحتلال. واعتبر الاعتقال السياسي عملاً معيبا على المستوى الوطني، مبيّناً أن من ينتهك حقوق أبناء شعبنا سيخضع للمحاسبة بالقانون.
وأشار إلى نتائج انتخابات الجامعات في الضفة وأثرها في إبراز فئة الشباب الواعي، معتبراً أنها تعكس توجهات الشعب الفلسطيني. وأكد جاهزية حماس لإجراء الانتخابات الطلابية في جامعات غزة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل. ولفت إلى أن حماس توفر أجواء حرية كاملة لعمل الفصائل في غزة، بما فيها حركة فتح.
وبيّن أن حماس أسهمت في بناء أجنحة الفصائل العسكرية ومنحتها السلاح والمواقع وكل ما يعزز المقاومة في قطاع غزة.
وفيما يخص لقاء القاهرة، أوضح أن الزيارة جاءت في سياق مواصلة المشاورات بشأن القضية الفلسطينية والمنطقة. ونفى ما يشاع عن عروض مصرية لهدنة أو مشاريع اقتصادية في غزة، مؤكداً أنها غير صحيحة، وشدد أن حماس لن تخرج من معادلة المقاومة مقابل أية مشاريع، وستبقى غزة ضمن جبهة المقاومة. واعتبر اللقاء مع قيادة الجهاد في القاهرة مهماً لتوحيد رؤية المقاومة وضبط إيقاعها بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.