عربي ودولي

مسؤول إيراني رفيع يحذر من تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على السياسة الأمريكية

مسؤول إيراني رفيع يحذر من تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على السياسة الأمريكية

حذر مسؤول إيراني رفيع من أن نتائج الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تؤثر بشدة على مستقبل السياسة الأمريكية، مشيراً إلى احتمال أن تواجه إدارة ترامب مصير مشابه لما حدث للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

طهران (QNN) – ربط المسؤول الإيراني الكبير محسن رضائي نتائج الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بالمستقبل السياسي الأمريكي، محذراً من أن لهذه الحرب عواقب خطيرة محتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه.

قال رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “X”، إن نهاية الحرب ستغير توازنات القوة الإقليمية والدولية لصالح إيران.

كتب رضائي: “نهاية هذه الحرب ستغير ميزان القوة في المنطقة والنظام الدولي لصالح إيران”.

وحذر المسؤول الإيراني ترامب من احتمال مواجهته مصير سياسي مماثل لذلك الذي واجهه الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، الذي انهار حكمه خلال أزمة كبيرة في علاقاته مع إيران قبل أكثر من أربعة عقود.

من خلال ذكر اسم كارتر، أوضح رضائي أن طهران ما زالت تعتبر الأزمات الإقليمية وقضايا الرهائن عوامل قادرة على إضعاف الرؤساء الأمريكيين سياسياً.

وذكر رضائي أن ترامب قد يواجه “نفس مصير كارتر”، في إشارة إلى التداعيات السياسية الكبيرة التي أعقبت أزمة الرهائن في إيران عام 1979.

بدأت تلك الأزمة بعد الثورة الإيرانية التي غيّرت النظام السياسي في البلاد ورفعت حدة التوتر مع واشنطن. في 4 نوفمبر 1979 اقتحم مجموعة من المتظاهرين الإيرانيين الثوريين السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 52 من الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين.

ظل الأمريكيون محتجزين لمدة 444 يوماً في واحدة من أكثر المواجهات الدبلوماسية دراماتيكية خلال حقبة الحرب الباردة.

في حينه، صرح المحتجون أنهم تصرفوا رداً على منح الولايات المتحدة اللجوء لملك إيران السابق، محمد رضا بهلوي.

واجهت إدارة كارتر صعوبة في حل الأزمة، إذ أمر الرئيس الأمريكي بعملية عسكرية في 1980 انتهت بكارثة إثر تصادم هليكوبتر وطائرة نقل في صحراء إيران، مما أدى إلى استشهاد ثمانية جنود أمريكيين.

تسببت العملية الفاشلة في تدهور موقف كارتر لدى الرأي العام الأمريكي وزادت من التصورات حول ضعف قيادته.

ومع تراجع شعبية كارتر، استغل المرشح الجمهوري رونالد ريغان الأزمة خلال حملة انتخابات 1980 الرئاسية، حيث هزم كارتر في الانتخابات التي جرت في 4 نوفمبر 1980، تماماً بعد عام من بدء احتجاز الرهائن.

أفرجت إيران عن الأمريكيين في 20 يناير 1981، في نفس يوم تولي ريغان الرئاسة.

يبدو أن تصريحات رضائي تهدف إلى رسم مقارنة بين تلك الحادثة التاريخية والمواجهة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة.

على الرغم من أن ترامب حصل بالفعل على ولاية رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر 2024 ولا يمكنه الترشح مرة أخرى بموجب الدستور الأمريكي، يرى المحللون أن نتائج الحرب قد تؤثر على إرثه السياسي.

كما أن النزاع قد يؤثر على وضع الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس خلال فترة رئاسة ترامب.

تُبرز تحذيرات رضائي كيف بات المسؤولون الإيرانيون يعتبرون الحرب المستمرة ليس فقط مواجهة عسكرية، بل صراعاً يحمل تداعيات سياسية محتملة داخل الولايات المتحدة.