واصلت إسرائيل إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة لليوم الثاني عشر على التوالي، مستشهدين بالهجوم المستمر على إيران، ومنعت المصلين الفلسطينيين من دخول الموقع المقدس مع بدء العشر الأواخر من رمضان. ويعتبر الفلسطينيون هذه الخطوة تصعيداً غير مسبوق، إذ تم حظر صلاة التراويح والاعتكاف في المسجد للمرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967.
أفادت محافظة القدس الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية منعت المصلين من الدخول إلى المسجد بحجة إعلان حالة الطوارئ. وحرصت القوات على تواجد مكثف حول بوابات المسجد وفي المدينة القديمة، مما منع الوصول إلى ساحاته.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أغلقت المسجد صباح السبت، وأجبرت المصلين على المغادرة ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح، وذلك بعد ساعات من بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
أدان الشيخ عكرمة صبري، المفتي السابق للقدس وأحد كبار أئمة الأقصى، هذا القرار غير المبرر، واصفاً إياه بأنه انتهاك لحرية العبادة ومحاولة من سلطات الاحتلال للسيطرة على المسجد ونزع سلطة إدارة الأوقاف الإسلامية.
قال مصطفى أبو سوي، عالم إسلامي فلسطيني ونائب رئيس الأوقاف الإسلامية التي تدير المقدسات، إن المصلين المسلمين الذين يرتبط رمضان بالصلاة في الأقصى يشعرون بالحزن الشديد بسبب الإغلاق. وأضاف أن المسجد يحتوي على قاعات تحت الأرض تستوعب آلاف المصلين، إذا كان الهدف هو سلامتهم.
وأشار أبو سوي إلى أن صلواتهم تتوجه لنهاية سريعة للحرب وتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.
إلى جانب إغلاق المسجد، فرضت إسرائيل قيوداً على دخول الفلسطينيين إلى الموقع خلال أيام رمضان الأولى.
يفتخر الفلسطينيون بالأقصى خصوصاً خلال رمضان، حيث يتجمعون بأعداد كبيرة لأداء الصلاة الليلية المميزة لهذا الشهر.
وذكر مصادر محلية أن شوارع المدينة القديمة في القدس المحتلة بدت شبه خالية من المارة، وهو مشهد غير مألوف خلال رمضان بسبب الإجراءات الإسرائيلية المشددة.
وعززت القوات الإسرائيلية وجودها العسكري عند بوابات المدينة القديمة، وأقامت نقاط تفتيش صارمة أجهضت وصول سكان المدينة والزوار إلى الأسواق والأحياء الداخلية، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الحركة.
قال التجار في المدينة القديمة إن الإجراءات أثرت بشكل كبير على النشاط التجاري، خاصة في الأسواق التي تشهد عادة حركة نشطة خلال ليالي رمضان، إذ أصبحت الشوارع خالية نسبياً من المتسوقين والمصلين.
وأكدت شبكة القسطل الفلسطينية أن الإغلاق الإسرائيلي يمثل تصعيداً غير مسبوق، إذ تم حظر صلاة التراويح والاعتكاف للمرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967.
دعا فلسطينيون إلى التوجه نحو المسجد وأداء الصلاة عند بواباته إذا منعت القوات الإسرائيلية الدخول، محاولة لتحدي الحظر الإسرائيلي.