شؤون الأسرى

إسقاط الاتهامات ضد جنود إسرائيليين في قضية اغتصاب جماعي لمعتقل فلسطيني بسجن سدي تيمان عام 2024

إسقاط الاتهامات ضد جنود إسرائيليين في قضية اغتصاب جماعي لمعتقل فلسطيني بسجن سدي تيمان عام 2024

أُسقطت الاتهامات ضد جنود إسرائيليين متهمين باغتصاب جماعي ومساس جنسي بمعتقل فلسطيني في سجن سدي تيمان خلال عام 2024، بعد قرار من أعلى محامي عسكري إسرائيلي، وسط انتقادات واسعة وتقارير أفادت بتفاصيل الاعتداء وحالة الضحية.

أعلن أعلى محامي في الجيش الإسرائيلي عن إسقاط الاتهامات الموجهة ضد جنود إسرائيليين متورطين في اغتصاب جماعي والاعتداء الجنسي على معتقل فلسطيني في سجن سدي تيمن عام 2024. حسب ما نقلته صحيفة هآرتس الخميس، فقد أمر محامي الجيش بإلغاء اللائحة القضائية ضد الاحتياطيين الإسرائيليين في القضية.

أشار المحامي العام العسكري إيتاي أوفير إلى أسباب عدة لقراره، من ضمنها مزاعم بـ”الدفاع عن العدالة” بسبب “سلوك كبار المسؤولين في هيئة الادعاء العسكري ونظام القانون في الجيش في هذه القضية وظروفها الاستثنائية وغير المسبوقة”.

وذكر أيضاً “صعوبة إجرائية تتعلق بنقل المواد التحقيقية ذات الصلة من قضية تتولى الشرطة الإسرائيلية التعامل معها، بشكل يضر بحق المدعى عليهم في محاكمة عادلة”.

رحب وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بالقرار، قائلاً في بيان إن “العدالة قد تم تحقيقها” ووصف القضية بأنها “شهرة كاذبة دموية”.

في عام 2024، تم تسريب فيديو يوضح اغتصاباً جماعياً لمعتقل فلسطيني من غزة على يد حراس إسرائيليين في منشأة الاحتجاز سدي تيمن بصحراء النقب. يظهر الفيديو المعتقل وهو يُختار من مجموعة كبيرة موثوقين على الأرض.

ثم يُرافق المعتقل إلى جدار حيث يقوم الحراس باستخدام دروعهم لإخفاء هوياتهم أمام الكاميرا بالاعتداء عليه جنسياً.

عرض الفيديو على قناة إسرائيل 11. ويعتقد أن الهجوم كان شديد العنف، إذ أُفيد في وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد نقله إلى المستشفى أن الضحية لم يكن قادراً على المشي.

اعتقل عشرة جنود في 29 يوليو بتهمة الاغتصاب. ينتمي هؤلاء الجنود إلى وحدة تعرف باسم قوة 100 المكلفة بحراسة منشأة سدي تيمن، حسب هآرتس.

في أغسطس 2024، أفرج المدعون العسكريون عن ثلاثة من الجنود المعتقلين، إضافة إلى اثنين أفرج عنهما سابقاً بعد جلسة في محكمة عسكرية بكفار يونا في 30 يوليو، حضرها مستوطنون دعموا الجنود المعتقلين.

قال سياسيون يمينيون متطرفون مثل وزير الأمن الداخلي إيتامار بن غفير إن أي فعل، حتى الاغتصاب الجماعي، جائز إذا كان لصالح أمن الدولة.

أصيب المعتقل بكسر في الأضلاع، وثقب في الرئة، وإصابة شرجية بعد تعرضه للطعن في الأرداف. وفرضت المحكمة حظر نشر أسماء المتهمين.

لاحظ الادعاء العسكري أن المعتقل كان يصرخ من شدة الألم، وينزف من شرجه، وشكا لاحقاً من صعوبة في التنفس وصداع.

يأتي فيديو الاغتصاب الجماعي في سدي تيمن في إطار تراكم أدلة على سوء المعاملة والاعتداء الجنسي والحرمان المنهجي من الطعام والرعاية الطبية التي يتعرض لها الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية.

تشمل تقريراً بعنوان “مرحباً بالجحيم” نشرته منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية، مقابلات مع 55 معتقلاً فلسطينياً في مراكز احتجاز إسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، تحكي عن تعرضهم للاعتداء والإهانة والاعتداء الجنسي من الحراس.

لم يكن المتهمون قيد الحبس الاحتياطي أو تحت أي قيود قانونية.

فيما يخص الفيديو المسرب، أعلنت السلطات الإسرائيلية العام الماضي فتح تحقيق في تسريبه. واستقالت رئيسة الادعاء العسكري، يفات تومر-يروشالمي، بعد إقرارها بتسريب التسجيل.

وفي بيان استقالتها، نسبت تومر-يروشالمي قرارها للضغط اليميني على تحقيق الاغتصاب، قائلة إنها كانت تواجه ما سمّتها “دعاية كاذبة موجهة ضد سلطات إنفاذ القانون العسكرية”.

رحب كثير من الأصوات المدافعة عن المغتصبين باستقالتها. ونشر سموتريتش على وسائل التواصل الاجتماعي تصريحاً بعد استقالتها اتهم فيه إياها وجزءاً من النظام القضائي الإسرائيلي بالفساد، وأطلق عليها ما وصفه بـ”شهرة دموية معادية للسامية” ضد الجيش.

لم يكن بن غفير أقل انتقاداً للنظام القضائي في قضية تسريب اللقطات، وكتب: “يجب محاسبة جميع المتورطين في القضية”.

أُبلغ عن اختفائها، وجرى بحث مطول عنها على شاطئ شمال تل أبيب. ووجدتها الشرطة سالمة، قبل أن يتم توقيفها.

مددت المحكمة الإسرائيلية اعتقال تومر-يروشالمي بعد إقرارها بالتسريب.

بحسب هآرتس، أُفرج عن المعتقل الفلسطيني الذي تعرّض للاعتداء إلى قطاع غزة كجزء من وقف إطلاق النار دون الإدلاء بشهادة، وأبلغ الجيش محامي الدفاع عن الجنود الخمسة في القضية بذلك، في حين لم تؤكد مؤسسات الأسرى الفلسطينية هذه المعلومات.