عُثر على شوشانا ستروك، ابنة وزيرة المستوطنات الإسرائيلية أورت ستروك، ميتة بعد كشفها لسنوات من الاعتداء الجنسي بحقها من قبل أفراد عائلتها وشخصيات دينية بارزة. ظهرت تقارير بعد أسابيع من شهادتها المزعزعة التي وصفت فيها الاعتداءات التي بدأت عندما كانت في عمر عامين ونصف. وصفت هذه الاعتداءات بأنها “طقوس ساديّة” تهدف إلى محو هويتها وحذرت من تورط شخصيات نافذة، قائلة: “المعتدون هم نواب ورهبان وأشخاص ذوو سلطة… إذا قالوا إنني انتحرت – فلا تصدقوا.” كما وجهت اتهامات لرجل الدين البارز زفي تاو ووصفت نظام استغلال وعلاج تحويل قسري داخل دوائر دينية مؤثرة في إسرائيل.
نشرت ستروك مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي سردًا مفصلًا عن استغلال جنسي منظم وطقوس “علاج تحويل” قسرية عانت منها في طفولتها. ذكرت في منشورها أن والدها، أفراهام ستروك، والرجل الديني زفي تاو أجبرها على ممارسات مسيئة تهدف لقمع هويتها الجنسية.
أثارت القضية اهتمامًا واسعًا في إسرائيل بسبب الشخصيات السياسية والدينية التي وردت في الاتهامات. يُعتبر تاو شخصية قيادية في الحركة الدينية القومية الإسرائيلية وزعيمًا روحيًا لحزب نوام الممثل في الكنيست بواسطة النائب آفي ماوز.
في منشور على فيسبوك بتاريخ 12 يناير، وصفت ستروك تجارب صادمة من طفولتها، وأكدت أن والدها وراهب تاو جبرها مرارًا على المشاركة في طقوس مسيئة تهدف إلى إقناعها بأنها ليست مثلية.
وقالت: “طقوس كان يُطلب فيها من رجال مثليين وأطفال وضع أيديهم على صدري ليجبروني على فهم أنني منجذبة إلى الرجال، وليجبروا هم على فهم أنهم منجذبون إلى النساء.”
ذكرت أن الطقوس تضمنت إذلالًا وتهديدات وضغطًا نفسيًا. وبحسب شهادتها، أجبرها الكبار على المشاركة في ممارسات تهدف إلى “إعادة برمجة” التوجه الجنسي.
قالت ستروك أيضًا إن عائلتها استغلتها للربح خلال سنوات مراهقتها، واستمر الاعتداء لسنوات محدثًا صدمة نفسية دائمة.
وأشارت شهادتها إلى تكرار ذكريات مرعبة وقلق شديد مرتبط بتلك التجارب، مع خوفها من الانتقام إذا تحدثت علنًا عن الاعتداء.
في تصريحات سابقة عام 2025، قالت ستروك إنها قدمت شكوى رسمية في إيطاليا طالبة العدالة بسبب الاعتداء الذي تعرضت له من أفراد عائلتها، وأضافت أن والديها وأحد إخوتها اغتصبوها.
كما قالت إن الاعتداء أثر على أفراد آخرين من الأسرة، وذكرّت أن إخوانها الصغار عانوا من عنف جسدي خلال نشأتهم.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عبرت ستروك عن استمرار مخاوفها على سلامتها، مشيرة إلى أن والدها وأصدقائه اغتصبوها مجددًا مؤخرًا.
وقد جدد وفاة شوشانا ستروك الاهتمام بالعائلة السياسية التي تنتمي إليها. والدتها، أورت ستروك، تعد شخصية بارزة في المعسكر السياسي المؤيد للمستوطنات في إسرائيل، وكانت داعمة قوية لسياسات الحكومة الإسرائيلية خلال مجازر غزة.
ولفتت العائلة انتباه الجمهور سابقًا عام 2007 حين أدين أحد إخوة ستروك، زفيكي ستروك، باختطاف واعتداء على مراهق فلسطيني. خلف الهجوم إصابات بالغة بعدما تعرض الضحية للضرب والتعري وربطه في حقل قبل أن يتمكن من الهروب.