عربي ودولي

استشهاد تسعة من الشرطة الفلسطينية في قصف إسرائيلي مركّز وسط غزة

استشهاد تسعة من الشرطة الفلسطينية في قصف إسرائيلي مركّز وسط غزة

استشهد تسعة من رجال الشرطة الفلسطينيين إثر استهداف مركبتهم بقصف إسرائيلي في وسط غزة، خلال أدائهم مهامهم الأمنية أثناء شهر رمضان، في هجوم يعد من بين الأشد دموية في القطاع منذ بدء الغارات الإسرائيلية-الأمريكية على إيران.

استشهد تسعة من رجال الشرطة الفلسطينيين في قصف إسرائيلي مركز استهدف مركبتهم أثناء تأديتهم واجبهم في وسط غزة الأحد، في انتهاك جديد لما يسمى بوقف إطلاق النار الذي أعلنته إدارة ترامب، ويعد من أشرس الهجمات منذ بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران.

أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة في بيان وقوع “الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد عصرًا، حين استهدف مركبة شرطة كانت تحمل عدة عناصر وضباط في وسط غزة”.

وأشارت الوزارة إلى أن إسرائيل استهدفتهم أثناء تأديتهم مهامهم في مراقبة الأسواق والحفاظ على الأمن والنظام خلال شهر رمضان المبارك.

أسفر الهجوم عن استشهاد تسعة ضباط وعناصر هم: العقيد إياد توفيق أبو يوسف (مدير شرطة التدخل والنظام العام في المحافظة الوسطى)، الرقيب أول عبدالرحمن منير الحمصي، الرقيب أول رامي إبراهيم حرب، الرقيب يوسف محمد مصطفى، الجندي عبد الله حسام بدوان، الجندي وسام أكرم الحافي، الجندي فتحي رؤافت عويدة، المساعد مصعب زياد الضرة، والمساعد توفيق عزمي الخالدي.

وشددت الوزارة على أن تكرار الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف مرافق الشرطة والضباط والعناصر “تشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، إذ إن منشآت الشرطة مؤسسات حماية مدنية مصانة بموجب القانون الدولي ولا يجب استهدافها”.

رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر، تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على الشرطة في القطاع الذي مزقته الحرب، مع خرق إسرائيل المستمر للتهدئة عبر استشهاد مئات ومنع دخول المساعدات الضرورية.

ووفق الفلسطينيين ومنظمات حقوقية، تندرج هذه الهجمات ضمن ما وصفوه بإبادة جماعية مستمرة تستهدف تفكيك هياكل الأمن والعدالة في القطاع من خلال زعزعة النظام ونشر الفوضى وعدم الاستقرار.

أعلنت القوات الإسرائيلية استشهاد أكثر من 640 فلسطينيًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، من بينهم أكثر من 288 طفلًا وامرأة ومسناً.

وتجاوز العدد الإجمالي للفلسطينيين الذين استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية أكثر من 72 ألفًا منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.

يأتي هذا الهجوم، الذي يعد من بين الأكثر دموية في غزة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، بعد ساعات فقط من ارتكاب إسرائيل مجزرة في وسط غزة أسفرت عن استشهاد أسرة مكونة من أربعة أفراد: الأم الحامل، والأب، وابنهم.