القدس

الاحتلال يغلق المسجد الأقصى 16 يوماً متتالياً ويحول البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية

الاحتلال يغلق المسجد الأقصى 16 يوماً متتالياً ويحول البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية

واصلت السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى لمدة 16 يوماً متتالياً، لتحول البلدة القديمة في القدس إلى منطقة عسكرية مشددة خلال ليلة القدر، مما منع المسلمين من أداء الصلاة داخل المسجد. عقد مئات الفلسطينيين الصلوات في الشوارع المجاورة وسط انتشار أمني مكثف.

استمرت السلطات الإسرائيلية يوم الأحد في إغلاق المسجد الأقصى لمدة 16 يوماً متتالياً، تاركةً الحرم الشريف خالياً في ليلة القدر، وهي الليلة السابعة والعشرون من رمضان، للمرة الأولى في التاريخ الحديث.

حوّلت قوات الاحتلال المنطقة المحيطة بالمسجد إلى منطقة عسكرية مشددة وأغلقت الدخول إلى الموقع في واحدة من أكثر الليالي تقديساً في الإسلام.

أفادت المحافظة الفلسطينية في القدس أن قوات الاحتلال حوّلت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، حيث نشر المئات من الجنود في أنحاء البلدة وحول الحرم، مشددين القيود في هذه الليلة المقدسة.

رغم الإغلاق، أدى مئات الفلسطينيين صلاة العشاء والتراويح في الشوارع المجاورة بعد أن أغلقت قوات الاحتلال الوصول إلى الحرم، حيث تجمع المصلون في أماكن مثل باب الساهرة وباب دمشق بينما بقي المسجد خالياً.

قالت المحافظة إن جنود الاحتلال فرضوا طوقاً أمنياً مشدداً حول المنطقة واستمروا في الحصار المفروض على الأقصى، مما حال دون وصول المسلمين إلى المكان.

وصلت تعزيزات إسرائيلية مع دعوات ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى كسر الحصار حول المسجد وإحياء صلوات ليلة القدر داخل الأقصى أو في أي مكان مجاور يمكن الوصول إليه.

أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، بحجة إعلان حالة الطوارئ وفرض قيود على التجمعات.

تحظى ليلة القدر بأهمية خاصة لدى المسلمين الذين يقضون الليل في المساجد بالصلاة وقراءة القرآن والاعتكاف حتى الفجر. شارك حوالي 180 ألف مصلٍ العام الماضي في صلاة هذه الليلة داخل الأقصى.

وبحسب المحافظة في القدس، تجمع العشرات من الفلسطينيين قرب باب الساهرة شمال البلدة القديمة حيث أدوا صلاة العشاء والتراويح وسط انتشار عسكري إسرائيلي كثيف.

قال مركز وادي حلوة الإعلامي إن قوات الاحتلال نصبت حواجز على مداخل البلدة القديمة ووقفّت الزوار الراغبين في الدخول، حيث سمح الجنود فقط بدخول سكان البلدة، ما منع كثيرين من الوصول.

وأضاف المركز أن الأسواق في البلدة القديمة شهدت هبوطاً اقتصادياً حاداً، حيث بقيت المحال المغلقة في موسم رمضان وبدت الشوارع فارغة بسبب القيود الإسرائيلية.

في المقابل، أدان الجامعة العربية بشدة استمرار إغلاق الأقصى، ووصفت منع الصلاة والطقوس الدينية خلال رمضان وخصوصاً ليالي العشر الأواخر بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي والإنساني.

أكدت الجامعة أن الإجراءات تخالف الوضع التاريخي والقانوني للأقصى، ووصفتها بprovocation غير مسبوقة لمشاعر نحو ملياري مسلم، واعتداء مباشر على حرية العبادة.

وشددت على أن إسرائيل كقوة احتلال لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 بما فيها القدس الشرقية ومواقعها الإسلامية والمسيحية المقدسة.

ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات صارمة لوقف الانتهاكات ورفع القيود على وصول الفلسطينيين إلى القدس واحترام حرية العبادة في الأماكن المقدسة.