استشهد 16 فلسطينياً على الأقل في هجمات إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة يوم الأحد، وفقاً لمسؤولين صحيين، مسجلاً أحد أعلى حصائل الوفيات اليومية في الأسابيع الأخيرة.
قال الطاقم الطبي ووزارة الداخلية في غزة إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة قرب مدخل بلدة الزوايدة في وسط غزة، مما أدى إلى استشهاد مسؤول شرطة رفيع وثمانية آخرين كانوا في السيارة.
في وقت سابق من نفس اليوم، استهدفت غارة جوية أخرى المخيم اللاجئ نصيرات الغربي بغزة الوسطى، وأسفرت عن استشهاد رجل فلسطيني، وزوجته الحامل، وطفلهما الصغير.
زعم الجيش الإسرائيلي أنه شن ضربات في غزة رداً على حادثة مزعومة وقعت قبل يوم حين فتح مقاتلون من جهة آمنة النار على القوات الإسرائيلية، دون توضيح ما إذا كانت التصريحات تشير إلى الغارة التي أدت إلى استشهاد ضباط الشرطة أو العائلة في نصيرات.
منذ بداية المجازر، استهدفت القوات الإسرائيلية بشكل متكرر عناصر شرطة غزة وخدمات الأمن الداخلي. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن هذه الهجمات تهدف إلى تفكيك أجهزة إنفاذ القانون المحلية ونشر الفوضى داخل القطاع المحاصر.
ووفقاً لإحصائيات من مكتب الإعلام الحكومي في غزة، قتل أكثر من 787 من أفراد الشرطة وخدمات الأمن ووحدات الحماية المساعدة أثناء أداء مهامهم في ظل المجازر.
استمرت أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر. وأبلغت وزارة الصحة في غزة الأحد عن مقتل 663 فلسطينياً وإصابة 1762 آخرين بسبب انتهاكات إسرائيلية للهدنة منذ تطبيقها.
بمدعومة أمريكياً بقوة، تشن إسرائيل حرب إبادة مدمرة على غزة منذ 8 أكتوبر 2023، قتلت فيها أكثر من 72,000 فلسطيني وأصابت نحو 172,000، وسط دمار واسع طال حوالي 90% من بنية القطاع التحتية.
يشير السكان والعاملون في المجال الطبي والمحللون إلى أن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت مؤقتاً في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، ثم عادت للارتفاع لاحقاً.
قال مسؤولون صحيون في غزة إن إطلاق النار الإسرائيلي أسفر عن استشهاد 36 فلسطينياً منذ اندلاع الحرب مع إيران.
في الضفة الغربية المحتلة، أبلغت السلطات الصحية عن استشهاد أربعة من نفس العائلة برصاص إسرائيلي في بلدة تمنون أثناء تنقلهم في سيارة يوم الأحد.
حدد المسؤولون المحليون الضحايا وهم علي خالد بني عودة، 37 عاماً، زوجته وعد، 35، وولديهما محمد 5 سنوات، وعثمان 7 أعوام. وأصيبت بقية الأولاد الموجودين في السيارة بجروح بعد أن أطلقت عليهم قوات الاحتلال الرصاص في الرأس.
قال الجيش الإسرائيلي إن قواته نفذت عملية في تمنون لاعتقال فلسطينيين مشتبه بضلوعهم في أنشطة وصفها بـ”الإرهابية” ضد أمن الاحتلال.
وادعى الجيش أن مركبة اقتربت بسرعة من الجنود أثناء المداهمة، مما دفعهم لفتح النار لاعتقادهم بوجود تهديد.
تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء مجازر غزة في أكتوبر 2023، وشملت غارات متكررة، واعتقالات، واستشهادات، ونزوحاً، ونشاطات استيطانية متزايدة.