الضفة الغربية

العاروري: مخيم جنين جسّد إرادة شعبنا والصمود هو أعظم أشكال الإبداع

العاروري: مخيم جنين جسّد إرادة شعبنا والصمود هو أعظم أشكال الإبداع

قال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، إن مخيم جنين شكّل نموذجا للمقاومة، مشددا على أن الصمود واستمرار المواجهة هو أعظم مظاهر الإبداع. ودعا العاروري إلى تصعيد المقاومة المسلحة في كل الضفة الغربية، مؤكدا أن الاحتلال لا يرحل إلا تحت ضربات المقاومين، وأن مرحلة أوسلو انتهت بلا رجعة.

أكّد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري أن مخيم جنين أبدع في مقاومة الاحتلال، مجسدًا إرادة وصمود شعبنا. وقال في لقاء مع قناة المنار إن أعظم الإبداعات في جنين لا تقتصر على الخسائر التي ألحقت بالاحتلال، بل على الصمود المتواصل والقدرة على استعادة المبادرة مباشرة دون انكسار.

وأضاف أن معركة جنين تشكل نموذجًا للانتصار، وتُظهر أننا قادرون على طرد الاحتلال من الضفة الغربية إذا انخرطت كل المناطق في المواجهة. وأوضح أن جنين أصبحت رمزًا للمقاومة، داعيًا كل مدن ومحافظات الضفة إلى تصعيد مقاومتها كما حدث في جنين وربما أكثر.

وشدد العاروري على أن شعبنا مؤمن بقضيته، ولا خيار أمامه سوى المقاومة، مشيرًا إلى أن ذروة هذه المقاومة وأساسها هو الكفاح المسلح، وأن الاحتلال لن يرحل إلا تحت ضرباتها. وأوضح أن كل احتلال لا يزول من دون مقاومة مسلحة، وأن من حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أن تقاتل، بل هذا واجبها، موضحًا أن المقاومة تفتقر إلى الأدوات ولكن الإرادة تخلق المعجزات، وهذا ما يحدث في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن المقاومة تتطور، وهو ما يرعب الاحتلال، الذي يراقب هذا التطور كما حدث في غزة. وقال إن المقاومين في الضفة يستخدمون كل ما توفر لهم، من السكاكين والمسدسات والبنادق، حتى تصنيع العبوات والقنابل اليدوية، ووصلوا إلى تجارب لإطلاق صواريخ.

وأكد أن عنواننا هو مقاومة الاحتلال، وأننا نعمل ونتعاون مع جميع المقاومين بغض النظر عن انتماءاتهم الفصائلية، مبينًا أن الوحدة في الميدان أفضل بكثير من التنسيق الرسمي، وأننا نبذل كل جهد للتفاهم مع كل الفصائل.

وقال إنه خلال معركة جنين كان هناك تواصل مباشر مع محمد الهندي والأمين العام، وكان المقاتلون جنبًا إلى جنب على الأرض، مشددًا أن حماس والجهاد الإسلامي يسيران في نفس الاتجاه. وأكد أن ما يحدث داخل فلسطين يمتد خارجها، فكل شعبنا مقاوم، والأمة تدعمه في مشروع المقاومة.

وأضاف: من أجل الصدق، فإن إحدى أهم وظائفنا كقيادات فلسطينية هي توحيد أكبر عدد ممكن من المقاومين والداعمين للمقاومة من شعبنا وأمتنا حتى يتوحدوا في مواجهة المشروع الصهيوني.

ووجّه رسالة للمقاومة قال فيها: إذا كان الاحتلال في مواجهة هذه الموجة الأولى من المقاومة قد حشد أكثر من ثلثي جيشه في الضفة، فلكم أن تتخيلوا لو تصاعدت المقاومة كما في جنين في جميع أنحاء الضفة، فإن الوضع سيتغير بالتأكيد.

وأكد أننا قادرون على هزيمة الاحتلال، ولا خيار لنا سوى المقاومة، ولدينا فرصة لإشعال معركة ضد الاستيطان والاحتلال، ويمكننا طردهم من الضفة الغربية.

وأضاف أن الكيان يعاني من اضطراب داخلي غير مسبوق وصراع دولي، مشيرًا إلى أن معركة جنين هي نموذج لانتصار يجب تعميمه ، وإذا شاركت جميع المناطق بالمستوى نفسه، فلدينا فرصة لطرد الاحتلال من كامل الضفة.

ودعا شباب الضفة لترك بصمتهم بضرب الاستيطان والاحتلال، مؤكدًا أن لكل جيل معركته مع الاحتلال، وقال لشباب اليوم إنه لا يجوز أن تمر هذه المرحلة دون إنجاز في سجل المقاومة.

وأشار إلى أنه عندما توفر السلاح للمقاومين خلال الانتفاضة الأولى، أجبر الاحتلال على توقيع أوسلو، وفي الثانية بدأت الانتفاضة مسلحة، فانسحب الاحتلال من غزة وشمال الضفة.

وأكد أن الشعوب لا تنهزم ما دامت تملك الإرادة وتستعد للتضحية، وكل معارك المحتلين مع الشعوب انتهت بفشل الاحتلال، وذكر أن الاحتلال ارتكب كل أنواع المجازر في لبنان، لكنه في النهاية طُرد بالمقاومة.

وأوضح أن التحدي في غزة وجنين ومزارع شبعا أظهر هشاشة الاحتلال، وقال إن وزير الحرب الصهيوني صرح بنيّته تكرار تجربة غزة في الضفة، ونحن نقول إن نتيجة غزة كانت اقتلاع الاحتلال وتحولها إلى قاعدة مقاومة لكل شعبنا.

وشدد على أن الاحتلال إذا كرر السياسة نفسها مع غزة سيواجه نفس المصير في الضفة بالاندحار.

وأشار العاروري إلى أن التعويل على أوسلو والشرعية الدولية والولايات المتحدة لا يعني شيئًا الآن، ولا أحد من صُنّاع أوسلو يستطيع الادعاء اليوم بأن تلك الجهات ما زال يُعوَّل عليها.

وأكد أن مرحلة أوسلو انتهت، ولا إمكانية للعودة إليها، مستشهداً بتصريح نتنياهو الأخير بأنه سيسحق فكرة الدولة الفلسطينية. وأوضح أن أبو عمار رحمه الله فهم لاحقًا أن التسوية لا تؤدي إلى دولة، فعاد إلى خيار المقاومة المسلحة، مؤكدا أن الاحتلال غير شرعي، وقابل للاقتلاع كما حدث في غزة وسيناء ولبنان، وأن كل محاولات إفساد بيئة المقاومة ستفشل، لأن شعبنا دائمًا جاهز للقتال.