صحة

تراجع المساعدات إلى غزة بنسبة 80% بعد إغلاق المعابر الإسرائيلية منذ بداية الهجوم على إيران

تراجع المساعدات إلى غزة بنسبة 80% بعد إغلاق المعابر الإسرائيلية منذ بداية الهجوم على إيران

انخفضت أعداد شاحنات المساعدات إلى غزة بنسبة 80% منذ بداية الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، بسبب إغلاق كل المعابر الحدودية، مما أدى إلى تصاعد الأزمات الإنسانية والطبية في القطاع.

انخفض عدد شاحنات المساعدات التي تدخل قطاع غزة الممزق بالحرب بنسبة 80% منذ بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، بعد إغلاق إسرائيل كل المعابر الحدودية مع غزة، مما زاد من معاناة المرضى المحتاجين للعلاج والمهجرين الفلسطينيين.

وفقاً لأرقام نشرتها صحيفة إسرائيلية، فإن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل القطاع أسبوعياً قبل الهجوم كان 4200 شاحنة، لكنه تراجع في الأسبوع الأول إلى 590 شاحنة فقط. وفي الأسبوع الثاني دخل 1,137 شاحنة، وبين الأحد والثلاثاء لم تتجاوز الشاحنات الداخلة 400.

تشير تقارير من قطاع غزة إلى ارتفاع حاد بأسعار الغذاء بسبب النقص وغياب بعض السلع.

تعاني المستشفيات في غزة من نقص في الإمدادات الطبية، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع الثلاثاء أن إمدادات الكهرباء التي تعتمد على المولدات معرضة للانهيار بسبب نقص قطع الغيار والوقود اللازم لتشغيلها. كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد النقص في الأدوية والإمدادات الطبية.

وذكر مكتب الإعلام الحكومي في غزة الأربعاء أن إسرائيل انتهكت اتفاقية وقف إطلاق النار التي بدأت في أكتوبر أكثر من 2070 مرة، مستشهدة بمئات الفلسطينيين ومقيدة دخول المساعدات الضرورية.

من 10 أكتوبر إلى 18 مارس دخلت 38,358 شاحنة فقط من أصل 94,800 مخصصة، بنسبة 40% فقط، بحسب المكتب، علماً أن 600 شاحنة يفترض أن تدخل القطاع يومياً.

عندما بدأ الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، أغلقت إسرائيل جميع المعابر الحدودية مع غزة، بما فيها معبر رفح مع مصر، دون إيضاح الأسباب. ولم يُفتح المعبر إلا في بداية فبراير للسماح لعبور عدد محدود من الفلسطينيين، بمن فيهم مرضى بحاجة للعلاج العاجل، تحت قيود ورقابة مشددة.

وفي الخميس أعيد فتح معبر رفح بعد إغلاقه نحو ثلاثة أسابيع، ليسمح بخروج ثمانية فلسطينيين جرحى لتلقي العلاج تحت قيود مشددة.

منذ بدء وقف إطلاق النار، منعت السلطات الإسرائيلية دخول الشاحنات عبر معبر رفح، محصورة استخدامه بعبور الأشخاص فقط.

وأعيد فتح معبر كرم أبو سالم بعد أيام من إغلاقه للسماح بـ «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى القطاع، وهو يقع عند تقاطع حدود غزة مع إسرائيل ومصر وتم إغلاقه أيضاً في اليوم الأول للهجوم على إيران.

ترددت تقارير عن تخطيط إسرائيل لزيادة قيود دخول المساعدات إلى غزة، واستناداً إلى مصدر مطلع، أبلغت السلطات الاحتلالية خلال اجتماع مع منظمات دولية عن نيتها تقليل دخول المساعدات والبضائع.

وأضاف المصدر أن المنظمات الدولية رفضت السياسة الإسرائيلية وحذرت من أن أي عرقلة لوصول الإمدادات ستعيد تهديد المجاعة في غزة.

وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير فبراير أن القيود الإسرائيلية تلقي بظلالها على نقص الأدوية، ومعدات إعادة الإعمار، والغذاء، والمياه في القطاع.

يعتمد الغالبية العظمى من أكثر من مليوني نسمة في غزة على المساعدات من منظمات إنسانية للغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى بعد الدمار الذي أصاب معظم القطاع جراء حرب إسرائيل المستمرة لأكثر من عامين.

وقد اتُهمت إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح حرب في حملتها التي تصفها بعض الجهات بحق بأنها إبادة جماعية في غزة، وهو عمل تعتبره منظمات حقوقية جريمة حرب.