عربي ودولي

إدارة ترامب تخفف الضغط على أسواق الطاقة برفع مؤقت لعقوبات النفط الإيراني

إدارة ترامب تخفف الضغط على أسواق الطاقة برفع مؤقت لعقوبات النفط الإيراني

قررت إدارة ترامب رفع بعض العقوبات عن النفط الإيراني لمدة 30 يوماً لتخفيف الضغط على الأسواق العالمية، رغم محاولات إيران السابقة الفاشلة للحصول على إيرادات من خلال الدبلوماسية، مع استمرار الولايات المتحدة في حملة الضغط القصوى.

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف الضغط على أسواق الطاقة العالمية برفع بعض العقوبات عن النفط الإيراني مؤقتاً لمدة 30 يوماً. جاء القرار رغم سنوات من محاولات إيران الفاشلة للحصول على تخفيف للعقوبات عبر الدبلوماسية.

لطالما سعت إيران لإزالة العقوبات من خلال المفاوضات دون تحقيق تقدم يذكر. والآن، في تغيير نابع من ظروف الحرب، سمحت واشنطن ببيع محدود للنفط دون طلب من طهران.

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هذه الخطوة، واصفاً إيران بأنها “قوة مركزية في الإرهاب العالمي”. وادعى أن “عملية الغضب الملحمي” لترامب تتقدم أسرع من المتوقع وتهدف لمواجهة النفوذ الإيراني مع استقرار إمدادات الطاقة.

أصدر وزارة الخزانة تصريحاً مخصصاً يسمح ببيع النفط الإيراني العالق حالياً في البحر. وأكد المسؤولون أن الإجراء مؤقت ولا يسمح بإنتاج جديد أو مشتريات مستقبلية.

تفتح السياسة المجال لتدفق حوالي 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية. قال المسؤولون الأمريكيون إن هذه الخطوة ستزيد المعروض وتخفف الضغط على الأسعار وتحد من أثر الاضطرابات المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران.

أوضح بيسنت أن الصين كانت تخزن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات بأسعار منخفضة. وبإطلاق هذه الإمدادات، تهدف الولايات المتحدة للحفاظ على استقرار الأسعار العالمية.

رغم التخفيف، أصرت واشنطن على استمرار حملة “الضغط الأقصى” الشاملة.

عملت الإدارة على إضافة حوالي 440 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية مؤخراً، في محاولة لتعويض الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لشحنات الطاقة العالمية.

وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، هبط تدفق النفط عبر المضيق بشكل حاد من حوالي 20 مليون برميل يومياً إلى مستويات ضئيلة، مسجلة واحدة من أكبر الاضطرابات في الإمداد على الإطلاق. دفعت الأزمة أسعار البنزين الأمريكية للارتفاع بأكثر من 85 سنتاً للجالون منذ بدء الحرب الإسرائيلية على إيران.

داخل البيت الأبيض، ناقش المسؤولون إمكانية إطلاق كميات أكبر من النفط. دعم بعض المستشارين إضافة حتى 100 مليون برميل، فيما حذر آخرون من أن الإفراط قد يضعف الاحتياطيات الأمريكية إذا تعرضت البنية التحتية الإقليمية لهجمات إضافية.

قالت وزارة الطاقة الأمريكية إنها لا تخطط لإطلاق مزيد من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي فورياً لكنها تتابع الوضع عن كثب.

أطرت إدارة ترامب هذه الخطوة في إطار استراتيجية طاقة أوسع. وأكد المسؤولون أن الإنتاج القياسي للنفط والغاز بالولايات المتحدة عزز أمن الطاقة وساعد في خفض التكاليف على المدى الطويل، رغم استمرار الاضطرابات القصيرة الأمد في الأسواق العالمية.