شؤون الأسرى

العاروري: نحن في معركة تحرير شاملة وسنهزم الاحتلال

العاروري: نحن في معركة تحرير شاملة وسنهزم الاحتلال

أكد العاروري أن معركة التحرير تدور في الضفة، وأن المقاومة تزداد قوة رغم محاولات الاحتلال قمعها. وشدد على أن المواجهة الشاملة قادمة وستفرض هزيمة على الاحتلال، داعيًا إلى توحيد الجهود السياسية والميدانية، ورفض أي تشكيل حكومي دون انتخابات، مؤكدًا التزام حركة حماس بمقاومة الاحتلال وتعزيز الوحدة الوطنية.

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن المعركة في الضفة الغربية هي معركة تحرير، ومشروع المقاومة أصبح علنياً ويتطور يوميًا لصالح المقاومة وحلفائها ضد الاحتلال.

وأوضح العاروري أن الاحتلال لن يفشل فقط في تطبيق رؤيته بالضفة، بل سيُجبَر على التراجع خطوات بعيدة، مؤكدًا أن إجراءات الاحتلال لا تساوي شيئًا أمام عزيمة الشعب الفلسطيني على إفشال المشاريع التصفوية. وأضاف أن تهديدات الاحتلال لا تؤثر على موقفه، وكل قائد إسرائيلي متطرف ينتهي به المطاف بهزيمة غير مسبوقة.

وذكر أن سموتريتش يسعى إلى صراع يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة ومن أراضي ٤٨. وشدد على أنه لا مجال للتأجيل في قضايا الضفة الغربية، إذ نواجه مرحلة قصيرة وحاسمة لا تتجاوز ثلاث سنوات. ودعا إلى معركة عاجلة ضد الاستيطان، محذرًا من أن عدم التحرك الآن سيعني مواجهة الاحتلال وقد استولى على القدس والمسجد الأقصى، وأصبح حاضرًا في كل بيت.

وأكد أن أفضل السبل في الضفة هي المواجهة المباشرة مع المستوطنين والجيش، معتبرًا أن توسعة العمل المقاوم وتطوير أهدافه ووسائله هي السبيل لإحداث التحول. وأشار إلى أن المقاومة تزداد قوة على الرغم من حشد ثلاثين كتيبة عسكرية إسرائيلية في شمالي الضفة، متسائلًا عن حجم الإرباك إذا تحول المئات من المنخرطين في المقاومة إلى عشرات الآلاف.

ورأى أن حكومة الاحتلال ومجلسها يفكران في خطوات قد تؤدي إلى حرب شاملة، مشيرًا إلى أن السعي للسيطرة على المسجد الأقصى وتنفيذ اغتيالات سيقود إلى صراع إقليمي. وصرّح أن الحرب الشاملة باتت حتمية، مضيفًا أن محور المقاومة يسعى إليها، وهي ستقود إلى هزيمة غير مسبوقة لإسرائيل.

ولفت إلى أن الحديث يدور داخل غرف مغلقة حول سيناريو الحرب الشاملة وتبعاتها، وأنها ستفرض واقعًا جديدًا على إسرائيل وموقعها العالمي. وبشأن تبادل الأسرى، أوضح أن العائق يأتي من الاحتلال بسبب تغيّر حكوماته، مؤكداً استعداد المقاومة لإتمام صفقة تبادل، في حين أن حكومة نتنياهو غير مستعدة بعد.

وفي الشأن الداخلي، جدد العاروري موقف حماس بضرورة استمرار التواصل الفلسطيني ورفض القطيعة، بالرغم من وجود خلافات حقيقية لا تُحل باللقاءات لكنها تخفف حدّتها. واعتبر أن الانقسام الفلسطيني ليس جغرافيًا بل منهجيًا، رافضًا تشكيل حكومة دون انتخابات تشريعية ورئاسية.

وشدد على أهمية إجراء انتخابات رئاسية، محذرًا من تدخلات إسرائيلية وأمريكية قد تهدد وحدة واستقرار الوضع الفلسطيني. وتطرق إلى اعتقال السلطة لمقاومين في الضفة، قائلاً إن الحل يكمن في تغيير السلطة لنهجها، معتبرًا أن موقف الجهاد بالإفراج عنهم محق، وأن اللقاءات تساعد في حل المشكلة.

خارجيًا، أكد أن حماس لم تكن طرفًا في الصراع داخل مخيم عين الحلوة، بل ساهمت في التهدئة، ولا توفر مظلة لأي طرف في المخيم. واعتبر أن تطبيع السعودية مختلف بحكم قدسية الأماكن الإسلامية فيها، وأنه يمثل تسليمًا للاحتلال بمقدسات الأمة.

وأكد أن العلاقات الدولية تُبنى لخدمة قضية الأمة، وأن حماس تتحرك ضمن هذا الإطار ولا تملك الوقت أو الإمكانيات للانخراط في صراعات أخرى. وختم العاروري بالقول إن المستقبل لشعوب المنطقة وللمقاومة وتحرير فلسطين، وإن أحدًا لن يستطيع عكس مسار التاريخ وإرادة الشعوب.