عربي ودولي

رئيس لبنان يجهل قرار طرد سفير إيران وسط انقسامات قيادية وتوتر سياسي

رئيس لبنان يجهل قرار طرد سفير إيران وسط انقسامات قيادية وتوتر سياسي

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون عدم علمه بقرار طرد سفير إيران، ما كشف انقسامات داخل القيادة وأدى إلى أزمة سياسية محتملة، وسط رفض بارز من رئيس البرلمان وحزب حزب الله الذي وصف القرار بالظالم.

قال رئيس لبنان جوزيف عون إنه لم يكن على علم مسبق بقرار طرد سفير إيران، ما كشف انقسامات عميقة داخل القيادة اللبنانية ودفع البلاد نحو أزمة سياسية محتملة. وأفاد الصحفي حسن العليك بأن عون أخبر مقربين له أن الخطوة تمت دون موافقته، وكان القرار مدفوعاً بشخصيات مرتبطة بالقوات اللبنانية من بينها يوسف رجي.

وضعت هذه التطورات عون في مواجهة عالية المخاطر، حيث يواجه خياراً صعباً بين التراجع عن القرار أو السماح بتفاقم الأزمة السياسية. من جهته، رفض رئيس البرلمان نبيه بري بشدة الطرد، وأبلغه للسفير الإيراني عدم مغادرة لبنان محذراً عون أن القرار “لن يمر” تحت أي ظرف.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، سحبت السلطات اللبنانية اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وأعلنت عنه “شخصاً غير مرغوب فيه” وطلبت منه مغادرة البلاد خلال أيام. واستدعى وزير الخارجية الإيراني القائم بالأعمال توفيق سامدي خشخو لتبليغه بالقرار خلال اجتماع رسمي مع الأمين العام عبد الستار عيسى، ما يعد من أقوى الإجراءات الدبلوماسية المتاحة للدولة.

أثار القرار رد فعل فوري من حزب الله الذي رفضه ووصفه بالظلم والخضوع لضغوط خارجية، محذراً من أن القرار قد يزيد الانقسامات الداخلية ويضر بالوحدة الوطنية.

شيباني، دبلوماسي مخضرم، كان على وشك العودة إلى بيروت بعد 17 عاماً، إذ شغل سابقاً منصب سفير إيران بين 2005 و2009.