برلين (QNN)- تدرس شركة فولكسفاجن خططاً لتحويل أحد مصانعها في ألمانيا إلى مركز لإنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، حسب تقرير من الـ Financial Times يوم الثلاثاء، رغم الهجمات الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك الإبادة الجماعية في غزة.
أجرت الشركة محادثات مع شركة رفائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة الإسرائيلية حول إعادة توظيف مصنع أوسنابروك، وتحويله من إنتاج السيارات إلى تصنيع مكونات نظام القبة الحديدية الإسرائيلي.
يبرز هذا القرار الضغوط المتزايدة على قطاع صناعة السيارات في ألمانيا، الذي يواجه منافسة من الشركات الصينية المنتجة للسيارات الكهربائية.
يحمل الأمر رمزية تاريخية أيضاً: إذ توقفت فولكسفاجن عن إنتاج السيارات في الحرب العالمية الثانية وتحولت إلى تصنيع الأسلحة لصالح ألمانيا النازية.
تشير هذه الخطوة إلى تحول أوسع، حيث تقترب قطاعات من الصناعة الألمانية من إنتاج الدفاع بدعم من برلين.
وفقاً للخطة، سيُنتج المصنع مكونات رئيسية لنظام القبة الحديدية، تشمل منصات الإطلاق، وحدات الطاقة، والمركبات الثقيلة المستخدمة لنقل أنظمة الصواريخ.
قد يبدأ الإنتاج خلال 12 إلى 18 شهراً مع استثمار محدود.
تعد ألمانيا واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل، وهي ثاني أكبر مصدر للأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، حيث تزود حوالي 30 بالمئة من الأسلحة التي تستوردها إسرائيل، مقابل 60 بالمئة من الولايات المتحدة.
وافق الحكومة الألمانية على تصدير أسلحة لإسرائيل بقيمة تزيد على 485 مليون يورو منذ بداية الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر 2023، حسب بيانات رسمية نشرها البوندستاغ في يونيو.
في أغسطس، أعلنت ألمانيا تعليق بعض صادرات الأسلحة لإسرائيل بعد تصاعد الضغوط لإعادة النظر في هذه العمليات وسط تقارير عن تصاعد أعداد الضحايا المدنيين وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
شمل التعليق بعض الأسلحة والأنظمة التي يمكن استخدامها في غزة، لكن القيود رفعت بعد أسابيع من إعلان الهدنة الهشة في أكتوبر.
في ديسمبر، وافقت برلين على صفقة بقيمة 3.1 مليار دولار لشراء نظام الدفاع الصاروخي السهم 3 الإسرائيلي، عقب صفقة أخرى بقيمة 3.5 مليار دولار قبل عامين، وتشكل العقود أكبر صفقة أسلحة لإسرائيل حتى الآن بقيمة تزيد على 6.6 مليار دولار.
تعزز هذه الصفقات صناعة الدفاع الإسرائيلية في ظل العزلة الدولية المتزايدة بسبب الحرب على غزة.
استشهد أكثر من 72,000 فلسطيني في الحرب على غزة منذ أكتوبر 2023، وتعرضت مناطق كاملة للدمار، واستخدمت إسرائيل المجاعة كسلاح حرب، ونفذت تهجيرًا قسريًا لغالبية سكان القطاع.
تواصل إسرائيل انتهاك الهدنة المدعومة من الولايات المتحدة، حيث استشهد المئات ومنعت دخول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى القطاع.
أكدت منظمات حقوقية بارزة ولجنة الأمم المتحدة أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.