مدريد (QNN) – قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، الأربعاء، إن إسرائيل «تسعى لإلحاق نفس مستوى الضرر والدمار» بلبنان كما فعلت في قطاع غزة. وتأتي تصريحاته مع استمرار القوات الإسرائيلية في الهجمات وتهديدات التهجير القسري في لبنان، وسط خطط معلنة لاحتلال جنوب البلاد، مكررة مجازر غزة.
وفي كلمة أمام مجلس النواب الأربعاء، قال سانشيز أيضاً إن حكومته تقف ضد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، مشيراً إلى أن السيناريو «أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.
وقال لمجلس النواب: «هذا ليس نفس السيناريو كالحرب غير القانونية في العراق. نحن نواجه أمراً أسوأ بكثير، له تأثير أوسع وأعمق بكثير».
يُعد رئيس الوزراء اليساري من قلة القادة الأوروبيين الذين أدانوا الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران ووصفوه بأنه «لا مبرر له».
كما تعد إسبانيا من الدول الأوروبية القليلة التي استمرت في إدانة واتخاذ إجراءات ضد الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة التي استشهد فيها أكثر من 72,000 فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023.
رفض سانشيز السماح للسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل بالرسو في إسبانيا. وكانت إسبانيا من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين في 2024، إلى جانب أيرلندا وسلوفينيا والنرويج.
وفي أكتوبر، أقر البرلمان الإسباني قانوناً بحظر كامل لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بمنع دائم لبيع الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج والمعدات العسكرية رداً على المجازر.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قررت الحكومة الإسبانية سحب سفيرها من إسرائيل إشارة لتصاعد التوتر الدبلوماسي.
تخطط إسرائيل لغزو لبنان والسيطرة على أراض تصل حتى 30 كيلومتراً داخل جنوب الحدود. وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز، الأربعاء، أن الجيش يتبع نموذج رفح وبيت حانون في لبنان، وهما مدينتان في غزة تمّ تدميرهما فيما يعرف بالمجازر وتحت السيطرة الإسرائيلية حالياً.
في يوم الاثنين، دعا وزير المالية اليميني المتطرف بتساليل سموتريتش إلى ضم رسمي لجنوب لبنان، مؤكداً ضرورة «تغيير حدود إسرائيل».
وفق وزارة الصحة اللبنانية، استشهد 1072 شخصاً في لبنان منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 2 مارس بعد الهجوم على إيران، بينهم 121 طفلاً و42 عاملاً في القطاع الصحي.
نزح أكثر من مليون شخص مما زاد من الأزمة الإنسانية القائمة. وقال كاتز إن آلاف اللبنانيين النازحين من الجنوب «لن يعودوا جنوب نهر الليطاني».
تهدد مستشار السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفير فالكل، بأن تكون الضاحية الجنوبية لبيروت «مثل غزة».
قال سموتريتش أيضاً إن الأحياء الجنوبية لبيروت، أحد الكثافات السكانية العالية قرب العاصمة، ستشهد دماراً مشابهاً لغزة خلال المجازر.
وقال: «قريباً ستشبه الضاحية الجنوبية خان يونس»، في إشارة إلى مدينة في جنوب غزة تعرضت لدمار واسع في الحرب الإسرائيلية.
قالت جمعية المساعدات الطبية للفلسطينيين إن قصف إسرائيل وأوامر التهجير القسري لجنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية «تنشر خوفاً واسعاً بين المدنيين».
قال ستيف كاتس، الرئيس التنفيذي للجمعية البريطانية: «ما نشهده في لبنان هو امتداد واضح لأسلوب الجيش الإسرائيلي المستخدم في غزة».