عربي ودولي

أستاذ فلسفة أسود يرفع دعوى قضائية ضد جامعة تكساس لنهاية عقده بسبب محاضرة مؤيدة لفلسطين

أستاذ فلسفة أسود يرفع دعوى قضائية ضد جامعة تكساس لنهاية عقده بسبب محاضرة مؤيدة لفلسطين

قام أيدريس روبنسون برفع دعوى ضد جامعة ولاية تكساس بسبب إنهاء عقده بعد محاضرة داعمة لفلسطين ألقاها خارج الحرم الجامعي. الدعوى تشمل انتهاك حقوقه الدستورية وتتعرض لجهود لإقالته من قبل حسابات مؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل.

في تكساس (QNN) – رفع أستاذ فلسفة أسود دعوى قضائية ضد مسؤولين في جامعة ولاية تكساس بعد إنهاء عقده بسبب محاضرة داعمة لفلسطين ألقاها خارج الحرم الجامعي في ولاية أخرى قبل عامين، مؤكداً أن القرار انتهك حقوقه الدستورية.

الدعوى التي رفعها أيدريس روبنسون تتضمن أسماء رئيسة الجامعة كيلي دامفوس وثلاثة من كبار المسؤولين ومجلس أمناء الجامعة. وتُعتبر القضة من الحالات غير المعتادة والطويلة لإجراءات تأديبية ضد عضو هيئة تدريس بسبب الآراء حول إسرائيل وفلسطين.

أوضح روبنسون، أستاذ على مسار التثبيت مع تقييمات أداء قوية لمدة أربع سنوات، أنه أُبلغ في مايو بعدم تجديد عقده بسبب محاضرة ألقاها في 29 يونيو 2024 في أشفيل. كان عنوان المحاضرة دروس استراتيجية من النضال الفلسطيني، وأُقيمت خارج الحرم الجامعي ولم تذكر الجامعة أو انتماءه إليها على حد قوله.

انقطع الحدث بعد تحذير من الحضور بأن مؤيدين لإسرائيل كانوا يبثون المحاضرة مباشرة. تم اصطحاب روبنسون للخروج واستجابت الشرطة للموقع. كشف تقرير من 44 صفحة صادر عن شرطة أشفيل بعد ستة أشهر أنه لم يُذكر روبنسون كمشتبه به أو شاهد.

قال روبنسون، الأستاذ الأسود الوحيد في قسم الفلسفة بجامعة ولاية تكساس، إنه رفع الشكوى لأنّه يريد من الجامعة الوفاء بالتزاماتها تجاهه – مشيراً إلى مراجعات أدائه ومسار التثبيت – ولمواجهة حظر أي نقاش عن فلسطين خارج المعايير السياسية السائدة.

ووفقاً لـ The Guardian، القضية تعكس تزايداً في الحالات المماثلة. قالت المحامية كلوي ترونغ-جونز من منظمة فلسطين القانونية إن عدد الطلبات القانونية من أعضاء هيئة التدريس الذين تعرضوا لإجراءات تأديبية بسبب حديثهم عن فلسطين ارتفع من 37 عام 2022 إلى 150 العام الماضي، بزيادة 305%.

من بين 117 أستاذاً تواصلوا مع المنظمة وذكروا جنسيتهم أو عرقهم العام الماضي، 84% منهم من ذوي الأصول الملونة.

أضافت ترونغ-جونز أن تورط الجامعة في الحرب وفي ما تصفه بالإبادة في فلسطين هو أساس لفهم ما يحدث حاليا لأعضاء هيئة التدريس، حيث يتم التقليل من قيمة تدريسهم، ويُعتبرون قابلين للاستبدال إذا كانت مواقفهم السياسية أو أبحاثهم تهدد مصالح الجامعة أو تجذب انتباه إدارة ترامب واللوبيات المؤيدة لإسرائيل.

ذكر تقرير الجارديان أن عدة حسابات مؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل أطلقت حملة لإقالة روبنسون، مستهدفة قيادة الجامعة واتهاماته بالإرهاب والتحريض على العنف. بدأت الحملة بنشر على إنستغرام في 5 يونيو 2025، وهو نفس اليوم الذي حذر فيه رئيس قسم روبنسون كريغ هانكس من اتصالات غير معتادة تستهدف الجامعة.

يرى روبنسون أن إجراءات الجامعة انتهكت حقوقه بموجب التعديلين الأول والرابع عشر، ويطالب بأمر قضائي مؤقت لمنع فصله.

يحتوي منشور إنستغرام في 5 يونيو المرتبط بديفيد مورتز، الذي صوّر لقاء روبنسون عام 2024، على سلسلة شرائح تبدأ بعبارة: “هذا الأستاذ يمدح العنف وحرض على هجوم في أشفيل”، مع صورة لروبنسون أثناء محاضرة مختلفة.

في الشريحة الرابعة، والتي تتضمن فيديو من المحاضرة، يقتبس روبنسون وهو يقول “أنهوا الاحتلال الصهيوني [للمكتبة]”، وهو تصريح قال روبنسون إنه قاله مازحاً بعد أن طلب بعض الحضور عدم تصوير المحاضرة. وأضاف أن أخذ كل ما يقوله الآخرون بجدية تعني انتصارهم.

تتضمن عدة شرائح أخرى تسجيلات صوتية لجلسة سؤال وجواب أُقيمت في اليوم التالي بسبب مقاطعة المحاضرة الأولية.

في إحدى الشرائح، وصف الحدث بـ “أكثر محاضرة أناركيّة على الإطلاق” بسبب وقوع شغب واعتقالات. كتب مورتز على الشريحة: “روبنسون احتفى لاحقاً بالعنف الذي أثاره”، فيما قال روبنسون إن التعليق كان ساخرًا.

في شريحة أخرى، زعم مورتز أن روبنسون مدح “مجزرة 7 أكتوبر لحركة المقاومة”، لكن الفيديو لا يذكر الحركة، بل يشير إلى أن الفلسطينيين يشكلون الطليعة العالمية وأنهم يرسخون نموذجاً لإنسانيتنا.

حول المقاومة الفلسطينية، قال روبنسون للجارديان: “لا أدين العنف المستخدم من جانب المقاومة الفلسطينية. لم تُتهم فلسطين بارتكاب إبادة بينما تعتبر إسرائيل مذنبة بذلك من قبل الأمم المتحدة وع Amnesty International وغيرها. لذا فإن مسألة دعمي للعنف هي سؤال تافه وغير ناضج حالياً”.

وختم روبنسون بالقول إن رسالته الأساسية في المحاضرة وجلسة الأسئلة كانت أن الشعب الفلسطيني ليس ضحية سلبية فقط، بل له دور فاعل وهناك سبل للتعلم من نضاله المستمر منذ 75 عاماً من أجل تحوّل سياسي تحرري.