عربي ودولي

نزوح أكثر من مليون لبناني جراء هجوم الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع قواته في الجنوب

نزوح أكثر من مليون لبناني جراء هجوم الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع قواته في الجنوب

أدت الهجمات الإسرائيلية إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان حسب الأمم المتحدة، مع تعزيز الاحتلال لقواته في الجنوب وتوسيع التهديدات بتهجير قسري من نهر الليطاني حتى ما بعد نهر الزهراني. كما استشهد أكثر من 1116 شخصاً وأصيب الآلاف.

بيروت (QNN)- نزح أكثر من مليون شخص في لبنان بسبب هجوم الاحتلال الإسرائيلي وتهديدات التهجير القسري، وفق الأمم المتحدة، وسط نشر قوات إضافية في الجنوب مع قصف مكثف وخطط لتوسيع الغزو. استشهد على الأقل 1,116 شخصًا نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

أصدرت قيادة الاحتلال أوامر موسعة للجنوب اللبناني بترك المنطقة جنوب نهر الزهراني فوراً تحت التهديد، محذرة من أن عدم الامتثال قد يعرض الأرواح للخطر بسبب نشاطات عسكرية إسرائيلية.

تمدد تهديد التهجير من نهر الليطاني إلى ما بعد نهر الزهراني، حوالي 40 كيلومتراً شمال الحدود مع إسرائيل، وتشمل الأوامر أكثر من 1,470 كيلومتر مربع، أي 14% من لبنان، وتطال أكثر من 100 بلدة وقرية، حسب مجلس اللاجئين النرويجي.

في الوقت نفسه، تعزز قوات الاحتلال وجودها البري في جنوب لبنان بهدف إقامة “منطقة عازلة”، حيث أعلن الجيش عن نشر قوات من الفرقة 162 لتوسيع هذه المنطقة في الجنوب.

يأتي نشر القوات بعد تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطط لإنشاء “منطقة عازلة أكبر” في جنوب لبنان.

شن الاحتلال هجومًا على لبنان منذ أوائل مارس بعد إطلاق صواريخ من حزب الله رداً على هجوم مشترك أمريكي إسرائيلي على إيران واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات جوية وبرية ومنح أوامر تهجير قسري لساكني الجنوب وعدد من ضواحي بيروت.

الأثر الإنساني كارثي؛ في أسبوعين تم نزوح أكثر من 18% من سكان لبنان، أي أكثر من مليون شخص، بينما سجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 1,049,328 فردًا، بينهم 132,742 في ملاجئ جماعية مكتظة. العديد من العائلات اضطروا للعيش في الشوارع أو سياراتهم أو الأماكن العامة.

أكدت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص منذ بداية مارس.

الأزمة أدت لهروب أكثر من 250,000 شخص من لبنان خلال أسبوعين، بزيادة 40% منذ فبراير. بحلول 17 مارس، عبر أكثر من 125,000 منهم إلى سوريا، نصفهم من الأطفال. الغالبية من السوريين، مع نحو 7,000 لبنانيين أيضًا فروا.

أسفرت هجمات الاحتلال عن استشهاد 1,116 شخصًا وإصابة 3,229 آخرين حسب وزارة الصحة اللبنانية.

حذرت منظمة العفو الدولية من أن تدمير الجسور والمنازل في جنوب لبنان يعكس سجل الاحتلال من جرائم فظيعة في قطاع غزة حيث يشن حرب إبادة منذ أكتوبر 2023.

وقالت المنظمة “الجيش الإسرائيلي دمر حياة المدنيين في جنوب لبنان على نطاق واسع، ولا يجب أن يصمت العالم أمام تهديداته بالتدمير والتهجير أكثر”.

وأكدت أن الاحتلال لا يجب أن يُسمح له بانتهاك القانون الدولي دون عقاب، وعلى القادة العالميين تحمل مسؤولياتهم القانونية لوقف تدمير ممتلكات المدنيين بشكل غير قانوني.