غزة (QNN)- شهدت مناطق واسعة من قطاع غزة المتضرر من الحرب، فيضانات شديدة ألحقت أضراراً بمئات الخيام التي تؤوي الفلسطينيين المشردين وسط ظروف شتوية قاسية مع غياب الحماية الكافية بعد عامين من المجازر الإسرائيلية وتقييد المساعدات.
تظهر مقاطع في وسائل التواصل اجتماعي خياماً تُطوى بفعل الرياح العاتية التي تشتت أمتعة المشردين، فيما يطلب الناس المساعدة، والأطفال يرتجفون من البرد على مدى ليلتين إثر العواصف المصحوبة بمطر كثيف ورياح قوية الأربعاء مساءً.
الهطولات الشتوية الثقيلة مع الرياح العاتية جلبت تحديات جديدة للمشردين في غزة.
قال الدفاع المدني في غزة إن ما يحدث ليس أزمة طقس، بل نتيجة مباشرة لمنع دخول مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار، حيث يعيش الناس في خيام ممزقة ومنازل متصدعة بلا أمان أو كرامة.
وفق الأرقام الرسمية، فقد أصبحت أكثر من 127,000 من أصل 135,000 خيمة غير صالحة للاستعمال بسبب العواصف الأخيرة.
كما أدت الظروف الشتوية القاسية إلى انهيار مبانٍ تضررت سابقاً بقصف إسرائيلي متواصل، مما أدى إلى استشهاد عشرات.
ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن جميع الضحايا كانوا فلسطينيين مشردين في مخيمات النزوح القسرية.
وأبلغت مصادر طبية في غزة عن تدفق المرضى، خاصة الأطفال، إلى المستشفيات بسبب أمراض مرتبطة بالبرد.
أكدت الأونروا أن الطقس القاسي في غزة تسبب بارتفاع في أمراض الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الجلدية والقمل نتيجة الازدحام الشديد وسوء ظروف المعيشة.
الحرب التي شنتها إسرائيل على مدار عامين دمرت أكثر من 80 بالمئة من البنى التحتية في غزة، مما أجبر مئات آلاف العائلات على اللجوء إلى خيام هشة أو ملاجئ مكتظة.
وقد طالبت المنظمات الإنسانية إسرائيل بالسماح بتوصيل المساعدات دون عوائق.
ورغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر، ما زالت إسرائيل تستشهد بفلسطينيين في غزة وتمنع دخول مساعدات ضرورية، بما في ذلك مواد الإيواء، مخالفة الاتفاق.
ينص “خطة السلام من 20 نقطة” على أن دخول المساعدات سيتم بدون تدخل من الطرفين عبر الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر والمؤسسات الدولية الأخرى غير المرتبطة بأي طرف.
في الآونة الأخيرة، اتهمت أكثر من 100 منظمة مساعدات إسرائيل بمنع دخول مساعدات إنقاذ حياة إلى غزة ودعتها إلى إنهاء استخدام المساعدات كأداة حرب.