رياضة

هجوم مخطط بالقنابل الحارقة يسلط الضوء على شبكة إرهابية صهيونية ذات جذور عنيفة

هجوم مخطط بالقنابل الحارقة يسلط الضوء على شبكة إرهابية صهيونية ذات جذور عنيفة

تخطط محاولة هجوم بالقنابل الحارقة ضد الناشطة الفلسطينية-الأمريكية نردين كسواني لتسليط الضوء على شبكة إرهابية صهيونية جديدة ترتبط بإرث منظمة الدفاع اليهودية العنيفة. التحقيقات الأميركية كشفت عن ارتباط المشتبه به بهذه الشبكة وخططه للفرار إلى إسرائيل بعد تنفيذ الهجوم.

لفت هجوم مخطط بالقنابل الحارقة ضد الناشطة الفلسطينية-الأمريكية نردين كسواني الانتباه إلى شبكة إرهابية صهيونية غامضة ذات جذور عنيفة.

ذكر المحققون الأميركيون أن المشتبه به الصهيوني ألكسندر هيفلر، وهو عضو في مجموعة «إخوانية جى دى إل 613»، التي تربطها الجهات الأمنية بإرث منظمة الدفاع اليهودية؛ وهي منظمة مرتبطة منذ فترة طويلة بالتفجيرات والاغتيالات والإيديولوجية المتطرفة. وأظهرت التقارير أن هيفلر كان يخطط للهروب إلى إسرائيل فور ارتكابه جريمته.

وصف المسؤولون مجموعة «إخوانية جى دى إل 613» بأنها شبكة مقرها نيو جيرسي نشأت حوالي عام 2024. تقدم المجموعة نفسها عبر الإنترنت كمجموعة «محاربين يهود»، لكن المحققين يشيرون إلى أن رسائلهم تحاكي الأيديولوجية الإرهابية لمنظمة الدفاع اليهودية الأصلية.

عملت المنظمة في الولايات المتحدة في أواخر القرن العشرين، وسجلت وكالات إنفاذ القانون والمحللون مشاركتها في العديد من المخططات والهجمات العنيفة. ويحذر المحللون الآن من أن «إخوانية جى دى إل 613» تعكس إحياءً لتلك الأيديولوجية بطريقة جديدة وأكثر تفكيكًا.

تأسست منظمة الدفاع اليهودية عام 1968 على يد الحاخام الصهيوني المتطرف مير كاهانا، الذي دعا إلى طرد الفلسطينيين من فلسطين وإنشاء دولة دينية يهودية بحتة. كما دافع عن تقييد حقوق غير اليهود.

كان كاهانا يدعم علنًا استخدام العنف والإرهاب لتحقيق أهداف سياسية، وأدانت المحاكم الأميركية مؤامراته في صناعة المتفجرات خلال السبعينيات. واستمرت أيديولوجيته في تبرير الهجمات الإرهابية وتؤثر على شبكات متطرفة حتى اليوم.

نفذت منظمة الدفاع اليهودية أو ارتبطت بها عشرات الهجمات، خاصة في السبعينيات والثمانينيات، وصنفتها السلطات الأميركية لاحقًا كمنظمة إرهابية بسبب عنفها المتكرر.

تشمل الحوادث الرئيسية تفجيرات عام 1971 بمكاتب سوفيتية في نيويورك وواشنطن احتجاجًا على السياسات السوفيتية، وأعلن كاهانا مشاركته فيها. كما تفجير مكتب في مانهاتن 1972 الذي استشهدت فيه موظفة استقبال، إيريس كونيس، وأصيب آخرون. وشملت موجة من الهجمات في الثمانينيات تفجيرات واطلاق نار على بعثات دبلوماسية ومراكز ثقافية ومكاتب سياسية. واستشهد الناشط الفلسطيني-الأمريكي أليكس أوده في 1985 بانفجار قنبلة بريدية به، ونسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الهجوم إلى عناصر مرتبطة بـ«إل جى إل». وجرت حملات تفجيرات بين 1985 و1986 باستعمال أنابيب متفجرة وهجمات حرق ضد منظمات عربية أميركية ومعارضين سياسيين.

أظهرت الدراسات وتقارير إنفاذ القانون أن «إل جى إل» كانت واحدة من أكثر الجماعات الإرهابية المحلية نشاطًا في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، مع حالات وفاة وإصابات متعددة مرتبطة بأعمالها.

يقال إن «إخوانية جى دى إل 613» يقودها يسرائيل يعقوب بن أبراهام، الذي تحول من المسيحية إلى اليهودية وتبنى هوية جديدة تعكس تحوله الديني والإيديولوجي. ويصف نفسه بأنه يهودي متدين و«محارب» يدافع عن أيديولوجية كهانية متطرفة تشكل قاعدة رسائل المجموعة.

عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات والمحتوى الإلكتروني، يعزز يعقوب الخطاب المرتبط بمنظمة الدفاع اليهودية الأصلية، داعياً للدفاع العدواني عن «المصالح اليهودية». ويحذر المحللون من أن قيادته تظهر كيف تدمج الشبكات اليمينية المتطرفة الحديثة الهوية الدينية والنشاط السياسي والأيديولوجية المتشددة، لتشكيل شبكة قادرة على إلهام العنف في الواقع.

في القضية الأخيرة، كشفت السلطات الأميركية أن المشتبه به خطط لهجوم على كسواني، حيث صنع أجهزة متفجرة، ورصد منزلها، ونوى تنفيذ هجوم بالقنابل الحارقة.

كما صرح المحققون بأنه كان يخطط للهروب إلى إسرائيل بعد الهجوم. وجدت السلطات خلال التحقيق ارتباطه بـ«إخوانية جى دى إل 613»، ما أثار مخاوف بشأن قدرة هذه الشبكات على التنفيذ.

جددت القضية التدقيق في مجموعات إسرائيلية وصهيونية. وعلى الرغم من تراجع منظمة الدفاع اليهودية الأصلية، يستمر تأثير أيديولوجيتها على السياسة والأفعال في إسرائيل وانتشارها عالميًا.

يحذر المحللون من أن هذه الأذرع تمزج التطرف السياسي بالخطاب المتشدد والتخطيط العملي، ما يزيد من خطر العنف المستهدف، خصوصًا ضد الناشطين والجاليات الأقلية.

أظهر تقرير حديث لمجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية زيادة في حالات العداء، حيث سجل 8658 شكوى عن حوادث معادية للمسلمين والعرب خلال سنة، بارتفاع 7.4% وهو الأعلى منذ بدء التتبع عام 1996.

يقول الخبراء إن المؤامرة المزعومة ضد كسواني جزء من نمط أوسع حيث تنتقل الأيديولوجيات المتطرفة من الفضاء الإلكتروني إلى التهديدات الواقعية.