عربي ودولي

توني بلير ينفي أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يشكل إبادة جماعية رغم تقارير الحقوق

توني بلير ينفي أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يشكل إبادة جماعية رغم تقارير الحقوق

توني بلير ينكر أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يعد إبادة جماعية، رافضاً تأكيدات حقوقية، رغم مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني واستخدام التجويع كوسيلة حرب، في حين تستمر إسرائيل في انتهاك الهدنة وعرقلة دخول المساعدات.

لندن (QNN)- زعم رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير أن الهجوم الإسرائيلي على غزة لا يشكل إبادة جماعية، رغم تقارير ومنظمات حقوقية أكدت العكس، بعد عامين من الإبادة الجماعية التي استشهد خلالها أكثر من 72 ألف فلسطيني، وتم تدمير مساحات واسعة، وتهجير غالبية السكان قسرًا، واستخدام التجويع كوسيلة حرب.

في مقال نُشر الخميس في The Free Press وأُعيد نشره الجمعة من قبل معهد توني بلير للتغيير العالمي، قال بلير، العضو المثير للجدل في مجلس إدارة ترامب “لجنة السلام”، إن القادة السياسيين فشلوا في وقف تصاعد معاداة السامية.

ورفض بلير تأكيدات ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وكتب أن الناس يجب ألا يستخدموا مصطلح “الإبادة الجماعية” بطريقة مخفضة بتطبيقها على غزة.

كما برر القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بسبب مخاوف من استخدام المواد من قبل المقاومة، دون تقديم دليل، وهو ادعاء يرفضه الفلسطينيون وتستخدمه إسرائيل لتبرير تجويع غزة.

استشهد أكثر من 72 ألف فلسطيني في الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر 2023، دُمرت خلالها مناطق واسعة، واستخدم التجويع كسلاح حرب، وتم تهجير معظم السكان قسرًا عبر قطاع غزة.

تواصل إسرائيل تجاهل اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر وبدعم من الولايات المتحدة، ما أدى إلى مقتل المئات ومنع دخول المساعدات الضرورية إلى القطاع.

وأكدت منظمات حقوقية رائدة ولجنة الأمم المتحدة أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.

بلير معروف بدوره في غزو واحتلال العراق عام 2003 الذي قادته الولايات المتحدة.

بعد تركه المنصب، تعرض معهد توني بلير لانتقادات واسعة لأنه قدم استشارات لحكومات استبدادية منها مصر والإمارات والسعودية.

كما تلقى المعهد أموالًا من محتال مالي مرتبط بمستوطنات إسرائيلية غير قانونية وشبكة أميركية معادية للإسلام.

يعمل بلير أيضًا كراعٍ شرفي للفرع البريطاني لصندوق الكفاح اليهودي الإسرائيلي (JNF)، الذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب نشاطاته منها التبرع بمليون جنيه إسترليني (1.3 مليون دولار) لما وصفه بـ “أكبر ميليشيا إسرائيلية” ومسح فلسطين من خرائطه الرسمية.

ارتبط المعهد مؤخرًا بخطة أثارت إدانات واسعة تقترح التطهير العرقي لقطاع غزة، تشمل إعادة تطوير شاملة لما بعد الحرب للقطاع المحاصر.

يتضمن المشروع تحويل القطاع المدمر إلى “رِيفييرا ترامب”، مع بنية تحتية تحمل أسماء حكام الخليج، وهو من تصميم رجال أعمال إسرائيليين بدعم من مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG).

وصف بلير خطط ترامب لغزة بأنها “أفضل فرصة لإنهاء عامين من الحرب والبؤس والمعاناة”.

وأوضح ترامب في أكتوبر أن احتواء بلير في المجلس التنفيذي مثير للجدل، وقال: “لطالما أحببت توني، لكني أريد التأكد من أنه خيار مقبول للجميع”.

تظهر خريطة على موقع معهد توني بلير الضفة الغربية المحتلة وغزة وجولان كجزء من إسرائيل، مما يعزز المخاوف حول تحالف المنظمة.