عربي ودولي

الاتحاد الدولي للمعماريين يدين هجمات إسرائيل على غزة والضفة الغربية بوصفها إبادة جماعية

الاتحاد الدولي للمعماريين يدين هجمات إسرائيل على غزة والضفة الغربية بوصفها إبادة جماعية

الاتحاد الدولي للمعماريين أدان بشدة عمليات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، واصفاً إياها بإبادة جماعية فلسطينية، وطالب بتدخل دولي عاجل، مع إبراز حجم الدمار الثقافي والمجتمعي الناتج عن الحرب.

أصدر الاتحاد الدولي للمعماريين (UIA) إدانة واسعة لهجمات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، واصفاً إياها بأنها «إبادة جماعية» للشعب الفلسطيني، داعياً إلى تدخل دولي عاجل.

في قرار قوي، قال الاتحاد، بقيادة المعماري التونسي محمد صهبي جورجي، إنه «يدين بصدق إبادة إسرائيل للشعب الفلسطيني»، معبراً عن صوت مئات الآلاف من المعماريين حول العالم. وأشار إلى «القتل المنظم والمجزرة والدمار» الذي طال الفلسطينيين في واحدة من «أبشع وأحزن حوادث الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث».

وأضاف البيان أن إسرائيل قامت «بقصف غزة بشكل منهجي خلال حرب استمرت ثلاث سنوات»، مما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات والمعالم الثقافية.

ومن المواقع التي ذُكرت كمدمّرة: المسجد العمري الكبير، وكنيسة القديس بورفريوس، ومقبرة رومانية عمرها 2000 عام في شمال غزة، ومتحف رفح. وشدد الاتحاد على أن هذه الخسائر تمثل لا الدمار المادي فحسب، بل أيضاً محو تراث ثقافي غني وعريق.

ووفقاً للأرقام الواردة في القرار، حتى يناير 2026، دمرت الهجمات الإسرائيلية 815 مسجداً، و195 موقع تراثي، و19 مقبرة، و300 مدرسة، و26 مستشفى، إلى جانب بنية تحتية حيوية للمياه والصرف الصحي والكهرباء.

كما سلط الاتحاد الضوء على الأثر الثقافي والفكري الأوسع للحرب، مشيراً إلى أن إسرائيل استهدفت «شعراء فلسطينيين، وفنانين، وشخصيات أدبية، وصحفيين، وأساتذة جامعات، وأطباء»، واصفاً هذه الهجمات بأنها جزء من جهد منهجي لتفكيك المجتمع الفلسطيني.

وأشار الاتحاد أيضاً إلى الإجراءات القانونية المستمرة في محكمة العدل الدولية، حيث أثارت دول عدة – من بينها جنوب أفريقيا، إسبانيا، كولومبيا، مصر، تركيا، المكسيك، آيسلندا، ناميبيا، هولندا، وإيرلندا – مخاوف بشأن جرائم الحرب، بما فيها تدمير التراث الثقافي.

واعتمد الاتحاد قراراً يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بالدخول غير المقيد للمساعدات الغذائية والطبية، ووضع حد لتجويع المدنيين. كما حث المعماريين حول العالم على «الامتناع عن أي مشاركة في الاستعمار غير القانوني لفلسطين» ودعم جهود إعادة الإعمار مستقبلاً.

ووصف الناقد المعماري كريستيان نركيفيتش-لين موقف الاتحاد بأنه «وقفة مدانة وبطولية»، مضيفاً أنها «تؤكد على التزام العمارة بدعم حقوق الإنسان وعدم التسامح تجاه أي نوع من الإبادة الجماعية».

وحذّر كذلك من الدمار البيئي الذي سببته الحرب، قائلاً: «العواقب البيئية لإبادة إسرائيل ليست إلا كابوس نتنياهو الحضري من المباني المدمرة والأنقاض والبنية التحتية المنهارة»، مشبهاً الدمار بـ«صور هيروشيما وناجازاكي مجتمعة».

وأضاف: «ويجب أن تُدان هذه الأفعال بأقصى قدر»، مختتماً: «غزة هاوية أخلاقية غرقت فيها دولة إسرائيل بأكملها».

استشهد أكثر من 72,000 فلسطيني منذ أكتوبر 2023 في حرب إسرائيل على غزة، وتعرضت مناطق كاملة للدمار، واستخدم التجويع كسلاح حرب، وتم تهجير معظم السكان قسرياً في أنحاء القطاع.

والآن، تواصل إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر وبدعم من الولايات المتحدة، ما أدى إلى استشهاد مئات وحظر دخول المساعدات الضرورية إلى القطاع.

وأكدت منظمات حقوقية رائدة ولجنة الأمم المتحدة أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.