سياسة

الرئيس الإيراني يحذر من تأثير إسرائيل على السياسة الأمريكية وتصاعد التوترات مع إيران

الرئيس الإيراني يحذر من تأثير إسرائيل على السياسة الأمريكية وتصاعد التوترات مع إيران

رئيس إيران يحذر الشعب الأمريكي من تأثير إسرائيل على سياسة واشنطن وتصعيدها النزاع مع بلاده، مشيراً إلى أن الاتفاقات التي التزمت بها طهران تجاهلتها أمريكا، ومؤكداً أن إيران لم تبدأ حرباً في تاريخها الحديث.

أرسل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكين رسالة مفتوحة إلى الشعب الأمريكي محذراً من أن إسرائيل تؤثر في السياسة الأمريكية لتصعيد التوتر مع إيران. قال إن الولايات المتحدة تخاطر بدخول حرب تخدم مصالح خارجية أكثر من أولويات أمريكا.

دعا بيزشكين الأمريكيين للتساؤل عن دوافع الهجمات الأمريكية، وطرح سؤالاً حول ما إن كانت إيران تشكل تهديداً حقيقياً يبرر استهداف البنية التحتية المدنية كالنسي كما يتضمن مستشفيات والطاقة والمرافق الصناعية. وانتقد انسحاب أمريكا من الاتفاقات مع إيران، مشيراً إلى التزام طهران مقابل اختيار واشنطن المواجهة.

قال الرئيس الإيراني إن تأثير إسرائيل عامل رئيسي في صياغة سياسة واشنطن، موضحاً أن إسرائيل تضخم تصور تهديد إيران لصرف الأنظار عن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وجذبت الولايات المتحدة للصراع لخدمة أهداف إسرائيل.

شدد بيزشكين على أن إيران لم تبدأ حرباً في تاريخها الحديث، رغم الغزوات المتكررة والعقوبات والضغط الأجنبي، وركزت على الدفاع عن نفسها. ووصف تطويرها العسكري بأنه دفاعي لردع العدوان وليس هجومياً.

أشار إلى الوجود العسكري الأمريكي الكثيف حول إيران من قواعد وقوات قريبة، محذراً من أن العمليات العسكرية الحديثة انطلقت من هذه المواقع مما زاد التوترات وعزز التصور الخاطئ بأن إيران تهديد.

استعرض في خطابه انقلاب إيران عام 1953 كتحول في علاقات البلدين، وقال إن الانقلاب عطّل المسار الديمقراطي الإيراني وعمّق عدم الثقة بالسياسات الأمريكية، وذكر دعم واشنطن للشاه، ومساندتها للعراق خلال الحرب، والعقوبات الطويلة الأمد، والضربات الأخيرة أثناء المفاوضات كأسباب أخرى للتوتر.

أقر بيزشكين بتأثير العقوبات والضغط العسكري على المدنيين الإيرانيين، محذراً من أن الحرب تدمر الأرواح والمدن والمستقبل. مع ذلك، أظهر التقدم الملحوظ في التعليم والصحة والتقنية والبنية التحتية رغم الضغوط الدولية.

وقال: “عندما تدمر الحرب البيوت والمدن والمستقبل، لن يبقى الناس غير مبالين”.

حث الرئيس الأمريكيين على تجاوز السرد الإعلامي والمعلومات المضللة، وشجع على فهم مباشر لإيران وشعبها، مستشهداً بمساهمات العلماء والمهنيين الإيرانيين حول العالم التي تدحض الصور السلبية.

اختتم بيزشكين بالتأكيد على الاختيار الحاسم أمام الولايات المتحدة: استمرار المواجهة يسبب مزيداً من التكاليف وعدم الاستقرار، بينما التعاون يعرض مساراً مستداماً للمستقبل.

قال: “الاختيار بين المواجهة والتعاون حقيقي، وعواقبه ستشكل الأجيال القادمة”.