لاهاي (QNN) – صوتت أغلبية أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية العمومية للدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية لمتابعة إجراءات تأديبية ضد مدعي عام المحكمة كريم خان بسبب مزاعم سوء سلوك، بحسب عدة تقارير، رغم تقرير حكمي حديث برّأه من أي مخالفة.
تم التصويت المبدئي من قبل المكتب التنفيذي للجمعية قبل أقل من شهر بعد أن خلصت لجنة من القضاة إلى أن تحقيق الأمم المتحدة لم يثبت وجود أي “سوء سلوك أو إخلال بالواجب”. وأكدت اللجنة أنها “مضطرة إلى الاستنتاج” بأن الأدلة لم تصل إلى مستوى الإثبات “ما وراء الشك المعقول”.
حسب تقارير رويترز، وول ستريت جورنال، وميدل إيست آي، دعم 15 دولة عضواً المضي قدماً في الإجراءات وإعادة تقييم الأدلة بشكل مستقل، بينما أيّد 4 الدول نتائج القضاة وامتنع اثنان عن التصويت. القرار غير نهائي، ومن المتوقع أن يُخطر المكتب الرسمي خان، الذي سيحصل على 30 يوماً للرد قبل اتخاذ قرار نهائي يُرجح صدوره في أوائل يونيو.
لا يزال الأمر غير واضح فيما إذا كانت مزاعم سوء السلوك المتعلقة بالتحقيق تعود إلى اتهامات سابقة بالتحرش الجنسي التي دفعت الأمم المتحدة لفتح التحقيق أو إلى مخالفات أخرى محتملة للواجب. خان الذي أعلن إجازة غير محددة منذ ظهور هذه الادعاءات، نفى ارتكاب أي مخالفة.
وقال فريقه القانوني في بيان إن “تقرير المحقق لا يملك نفس قوة تقرير اللجنة القضائية”، محذرين من أن تجاهل استنتاجات اللجنة يثير “أسئلة مهمة ومقلقة حول ما إذا كانت الاعتبارات السياسية قد حلت محل الحكم القانوني”. وأضافوا أن الأمر سيكون “مدمراً” إذا استبدل الفاعلون السياسيون تقييمهم بتقييم لجنة مستقلة توصلت إلى “قرار بالإجماع وبشكل قاطع بعدم وجود سوء سلوك”.
قدم تحقيق الأمم المتحدة أدلة متضاربة، لكنه، بحسب القضاة، فشل في الحسم بوقائع مؤكدة، معتمداً جزئياً على ما يُشاع وترك “تناقضات وسرديات غير محلولة”.
قد تكون النتيجة حاسمة لوضع خان الوظيفي؛ ففي حالات السلوك الجدي قد يصوت أعضاء المحكمة لإقالته، بينما قد تؤدي الاستنتاجات الأقل جدية إلى فرض عقوبات تأديبية أو تعليق مؤقت.
ظهرت هذه الاتهامات بالتزامن مع حملة لعرقلة جهود مكتبه في متابعة تحقيق جرائم حرب ضد مسؤولين إسرائيليين بشأن حرب غزة، بما في ذلك دعم مذكرات توقيف لنتنياهو وغلانت.