عربي ودولي

البرلمانية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز تعلن معارضتها لأي دعم عسكري أمريكي مستقبلي لإسرائيل

البرلمانية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز تعلن معارضتها لأي دعم عسكري أمريكي مستقبلي لإسرائيل

ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز تعلن رفضها دعم أي مساعدة عسكرية أمريكية مستقبلية لإسرائيل، مؤكدة أنها قادرة على تمويل أنظمة دفاعها، معربين عن التزامهم بقوانين حقوق الإنسان الأمريكية والدولية، في ظل تصاعد الهجمات على غزة واتهامات بتوريط الولايات المتحدة في صراع مع إيران.

واشنطن (شبكة قدس الإخبارية) – أعلنت النائبة عن نيويورك ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز رفضها تقديم أي مساعدة عسكرية أمريكية مستقبلية لإسرائيل، بما في ذلك تمويل أنظمة الدفاع، وذلك في ظل الهجمات المستمرة على غزة ولبنان وإيران، وتزايد الاتهامات بأن إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران.

وصرحت أوكاسيو-كورتيز عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إسرائيل قادرة تماماً على تمويل “القبة الحديدية وأنظمة دفاع أخرى”، وأضافت أنه “تماشياً مع سجل تصويتي حتى الآن، لن أؤيد إرسال المزيد من أموال دافعي الضرائب والمساعدات العسكرية إلى حكومة تتجاهل باستمرار القوانين الدولية وقوانين الولايات المتحدة”.

وجاءت تصريحاتها يوم الأربعاء بعد تقارير أفادت بأنها تعهدت بمعارضة أي دعم عسكري مستقبلي لإسرائيل خلال منتدى لجماعة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بأمريكا في نيويورك مساء الثلاثاء.

وأضافت أوكاسيو-كورتيز: “يجب أن يفهم حلفاؤنا الذين يحتاجون مساعدتنا العسكرية أننا سنقدمها بما يتوافق مع تعديل لاهي وقانون المعونة الخارجية”، في إشارة إلى قانون يمنع الولايات المتحدة من دعم وحدات عسكرية تنتهك حقوق الإنسان.

ووفقاً لـ City & State، التي حصلت على تسجيل جزئي للمنتدى، قالت أوكاسيو-كورتيز لأعضاء الجماعة: “لم أصوت أبداً بالموافقة على تمويل لإسرائيل، ولن أفعل ذلك أبداً”، مضيفة أن “على الحكومة الإسرائيلية تمويل أسلحتها إذا أرادت التسلح”.

وفي أحد الأسئلة خلال المنتدى، سُئلت: “هل ستلتزمين بالتصويت ضد أي تمويل للأسلحة لإسرائيل في الكونغرس، بما في ذلك القدرات الدفاعية؟” فأجابت: “نعم”.

أوكاسيو-كورتيز، وهي من الأسماء الأكثر شهرة في الكونغرس، تعرضت سابقاً لانتقادات من اليسار لعدم انضمامها إلى العديد من زملائها التقدميين في اتهام إسرائيل بالإبادة في غزة وفي مواقف أخرى تتعلق بتمويل القبة الحديدية.

في 2021، صوتت “حاضر” على مشروع قانون تمويل عسكري إضافي للقبة الحديدية، وعللت ذلك بمعارضتها مضمون القانون لكن مع قصر الوقت أمام النقاش أو المناقشة الوافية.

كما قالت آنذاك إن “هذا القانون لم يكن لتمويل كل القبة الحديدية الأمريكية، وأن المعارضة لن توقف التمويل الأمريكي للنظام بأي شكل”.

في العام الماضي، صوتت ضد تعديل لقطع 500 مليون دولار من التمويل الأمريكي لقبة الحديدية، قدمته النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين.

وقالت أوكاسيو-كورتيز وقتها إن التعديل لم يكن يشمل وقف المساعدات الهجومية لإسرائيل أو إنهاء تدفق الذخائر الأمريكية المستخدمة في غزة.

وأضافت: “ما يفعله هو قطع القدرات الدفاعية للقبة الحديدية مع السماح بالأسلحة التي تقتل الفلسطينيين بالاستمرار”.

وفي 2024، انضمت إلى 18 نائبة ونائب ديمقراطيين في بيان أعربت فيه عن رفضهم إرسال أسلحة هجومية لإسرائيل، مع دعمهم تقوية القبة الحديدية وغيرها من أنظمة الدفاع.

هذه المواقف أثرت على علاقتها ببعض عناصر جماعة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، التي سحبت تأييدها لها في 2024، وذكرت أنها تعترف بأنها اتخذت “مواقف شجاعة بشأن فلسطين” لكنها أبدت قلقها تجاه عدد من تصويتها بالإضافة للبيان الذي وقعته في 2024.

إلا أنها في مارس وصفت أخيراً الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها “إبادة متقدمة” في خطاب حاد طالبت فيه الرئيس بايدن بوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.

بينما استخدم نواب تقدميون أمريكيون آخرون مصطلح “إبادة”، ومنهم النائبتان كوري بوش ورشيدة طليب (فلسطينية الأصل)، كانت أوكاسيو-كورتيز تمتنع عن ذلك حتى تصريحاتها في مارس.

وفي يناير، ألمحت إلى أنها كانت تنتظر قرار محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن المصطلح، مشيرة إلى أن “وجود هذا المصطلح في خطابنا يعكس حجم اللاإنسانية التي تواجهها غزة”.

وفي مارس، واجهت أوكاسيو-كورتيز متظاهرون مؤيدون لفلسطين في سينما بروكلين انتقدوها لرفضها وصف الوضع إبادة.

يوم الأربعاء، أيد النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا رو خانّا موقفها، قائلاً إن القبة الحديدية “مهمة وتنقذ أرواحاً” إلا أنه رأى أن إسرائيل “يجب أن تكون قادرة على شرائها بنفسها ضمن ميزانية دفاع تبلغ 45 مليار دولار”، دون أن يوضح موقفه من التصويتات المستقبلية على تمويل القبة الحديدية.

وأضاف: “إسرائيل دولة متقدمة، وقادرة على تمويل أنظمة الدفاع التي تحتاجها”.