تباهى عضو الكنيست الإسرائيلي سمحا روتمان بما سماه إبادة استمرت لعامين في غزة، قائلاً إنها ستصبح “نموذجاً” بعد استشهاد أكثر من 71,000 فلسطيني، واستخدام التجويع كسلاح حرب، وتهجير السكان قسرياً، واحتلال أجزاء من القطاع.
وخلال مؤتمر “غزة – اليوم التالي” في الكنيست هذا الأسبوع، قال روتمان، من حزب الصهيونية الدينية المتطرف، إن على إسرائيل أن تكون نموذجاً للعالم.
وأضاف: “ما فعلناه في غزة… سنصبح نموذجاً لكيفية التعامل مع الشر المطلق، وكيفية التصدي له والتغلب عليه”.
وشملت جلسة بعنوان “صورة النصر” الحاخام أبراهام زاربيب، الذي اشتهر بفيديوهاته التي يظهر فيها وهو يهدم مباني في غزة، بحسب صحيفة هآرتس.
وشاركت في جلسة أخرى وزيرة الاستيطان والبعثات القومية أوريت ستروك، ووزير التراث عاميخاي إلياهو، ووزير شؤون الشتات عاميخاي شيكلي، وروتمان، وأميت هاليفي.
قالت ستروك إن نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، عليه أن يخبر ترامب بأن غزة “لنا” كأساس للمضي قدماً.
وأضاف روتمان أنه خلال عشر سنوات ستكون غزة يهودية. ووعد إلياهو بأن “الدفع الذي نقدمه إلى الحكومة سيؤدي إلى الاستيطان في غزة”.
وحث شيكلي الحضور على تقدير ما تم إنجازه حالياً من خلال السيطرة المستمرة على أجزاء واسعة من قطاع غزة، قائلاً إن الهدف الأولي يجب أن يكون استيطان شمال القطاع.
روتمان عضو في حكومة نتنياهو، ويقود حزبه بتسلئيل سموتريتش الذي يشغل منصب وزير المالية المتطرف، وقد عوقب من عدة دول أوروبية، إلى جانب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بسبب تصريحات عنصرية ضد الفلسطينيين.
يعارض روتمان حل الدولتين بشدة ويدعم خطة دونالد ترامب لترحيل الفلسطينيين قسرياً من غزة.
وفي مقابلة أجريت معه في مايو مع قناة 4 البريطانية، قال إن الأطفال في غزة “أعداء” ولا يجب السماح لهم بالهروب إلى إسرائيل، لأن “اللاجئين لا يُسمح لهم باحتلال بلدك”.
وأكد روتمان أن فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة سيُظهر للعالم أن الأرض تعود لإسرائيل “اليوم، وغداً، وإلى الأبد”.
كما يُعد روتمان مهندس مشروع قانون لتغيير جميع الإشارات إلى الضفة الغربية في التشريعات الإسرائيلية إلى الاسم التوراتي “يهودا والسامرة”.
تقول الملاحظات التفسيرية لمشروع القانون إن التغيير سيُصلح “ظلماً تاريخياً تسبب به أجانب” ويتماشى مع “اتجاه عام لتعزيز ارتباط إسرائيل بالمنطقة وحماية الحقوق التاريخية للشعب اليهودي”.
لعب روتمان أيضاً دوراً في قيادة إسرائيل لمبادرة تسمح لأغلبية الكنيست بتجاوز معظم أحكام المحكمة العليا، وتتيح للسياسيين تعيين غالبية القضاة في الهيئة القضائية.