منحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المدان بجرائم جنسية، الحاخام إيليعازر برلند، دخول حائط البراق في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، في وقت يتم فيه توسيع اقتحامات المستوطنين للمكان المقدس، رغم إغلاقه أمام المصلين الفلسطينيين لأكثر من شهر.
أظهر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي برلند وهو محاط بمجموعة من الحاسيديم، يُرافقه ضابط شرطة إلى ساحة الصلاة يوم الأحد. حائط البراق خضع لقيود صارمة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، إلا أنه سُمح استثناءً لبرلند.
حائط البراق، المعروف بالحائط الغربي في الديانة اليهودية، هو الجزء الغربي من المسجد وجزء من الهيكل الخارجي للمجمع.
برلند مدان بأفعال فاحشة، والاعتداء، وغسل الأموال، والاحتيال، وقضى مدة في السجن، حسب تقرير هآرتس. في 2012، هرب من إسرائيل إثر تقارير حول إرغامه متابعاته النساء على علاقات جنسية معه، ثم اعتُقل في هولندا وأُعيد إلى إسرائيل حيث حُكم عليه بالسجن 18 شهراً.
يقتصر تجمع العامة عند حائط البراق على 50 مستوطناً بسبب الهجوم على إيران، وطُلب من المحكمة العليا زيادة هذا العدد إلى 100.
عبّرت مجموعة نساء الحائط عن غضبها من السماح لبرلند بأداء الطقوس هناك واصفة إياه بالمجرم المتسلسل.
في ردها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تسمح بدخول ساحة الحائط الغربي لكبار السن والمعاقين وفق قواعد الصلاة المعتمدة منذ بدء الهجوم.
يأتي هذا في ظل منع إسرائيل المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى منذ بداية هجومها على إيران.
يرى الفلسطينيون أن الخطوة تصاعد غير مسبوق، خاصة مع إغلاق المسجد خلال رمضان وعيد الفطر، لأول مرة منذ 1967.
أفادت محافظة القدس الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية منعت دخول المصلين للمسجد، معللة ذلك بحالة الطوارئ.
وحافظت القوات على انتشار كثيف حول أبواب المسجد وفي المدينة القديمة لمنع الوصول إلى ساحاته.
استنكر الشيخ إكرامة صبري، مفتي القدس السابق وأحد كبار أئمة الأقصى، القرار “غير المبرر”.
وقال إنه يتعارض مع حرية العبادة ويشير إلى سيطرة الاحتلال على المسجد وتجريد الأوقاف الإسلامية من صلاحيات إدارتها.
أعرب مصطفى أبو سوي، عالم إسلامي فلسطيني ونائب رئيس الأوقاف الإسلامية، عن حزن المصلين المسلمين المقترنين رمضان بالصلاة في الأقصى بسبب الإغلاق.
وأضاف أن المسجد يحتوي على قاعات ضخمة تحت الأرض يمكن أن تحتضن آلاف المصلين إذا كان الأمر متعلقاً بسلامتهم، متمنياً انتهاء الحرب سريعاً وتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.
في الأسبوع الماضي، وثق مستوطنون محاولاتهم إدخال ماعز للمسجد الأقصى لتقديم ذبائح لعيد الفصح، واعتقلت الشرطة المستوطنين قبل وصولهم للمجمع.
سجلت محافظة القدس سبع محاولات موثقة خلال عيد الفصح لإدخال حيوانات للذبائح، وهو الأعلى منذ 1967.
هناك قلق من أن يُسمح للمستوطنين باقتحام الأقصى وتأدية طقوس لعيد الفصح (1-9 أبريل) كما حدث عام 2025.