في فلسطين المحتلة، تفاخر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير بقانون جديد يسمح بالإعدام الجماعي للأسرى الفلسطينيين والمحتجزين. خلال اقتحامه للمسجد الأقصى يوم الإثنين مساءً، قال إن حركة المقاومة تُدين عقوبة الإعدام، بينما هو يرى أنه تم أخذ كل شيء من الإرهابيين في السجون والآن يريدون أخذ حياتهم.
رافقت قوات إسرائيلية بن غفير أثناء اقتحامه للمسجد عبر باب المغاربة متجهًا إلى باب السلسلة، في ظل استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد أمام المصلين الفلسطينيين لمدة 38 يومًا متتالية.
قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة إن الاقتحام تم بينما كانت قوات الاحتلال تمنع دخول المصلين إلى المسجد. وأغلقت السلطات الإسرائيلية أيضًا كنيسة القيامة منذ 28 فبراير بحجة المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
تصريحات بن غفير الاستفزازية جاءت بعد أيام من مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يسمح بإعدام الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين. القانون الذي اقترحه بن غفير في حملته الانتخابية 2022، خرج نهائياً وسيُطبق فور نشره رسميًا.
القانون يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، ولا يشمل الإسرائيليين اليهود الذين يخضعون للقانون المدني، ما يبرز طابعه التمييزي والقائم على النظام العسكري المفروض على الفلسطينيين.
بموجب القانون الجديد، يجب تنفيذ الإعدام خلال 90 يومًا من الحكم النهائي، مع إمكانية تمديد لمرة واحدة 90 يومًا بموافقة رئيس الوزراء. كما يمنع القانون إصدار عفو أو تضمين المحكوم عليهم بالإعدام في صفقات تبادل أسرى مستقبلية.
تشمل شروط التنفيذ الإعدام شنقًا على يد ضابط سجين مقنع لإخفاء هويته، ويمنح القانون حصانة قانونية كاملة لمنفذي العمليات، مما يحميهم من المسؤولية الجنائية أو المدنية. كما يمنع الطعون وتقليل الأحكام بعد صدور حكم الإعدام، ويسمح للمحاكم بتنفيذ الإعدام حتى بدون طلب النيابة.
يفرض القانون عزل المحتجزين المحكومين تحت الأرض في زنازين انفرادية، مع حرمانهم من الزيارات حتى لحظة التنفيذ.
تقدر منظمات حقوق الإنسان عدد الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين في السجون الإسرائيلية حالياً بـ 9500، من بينهم نحو 350 طفلاً و66 امرأة. ويواجه الكثير منهم ظروفاً قاسية من تعذيب وتجويع وإهمال طبي.
منذ أكتوبر 2023، استشهد ما لا يقل عن 88 أسيراً فلسطينياً داخل السجون نتيجة التعذيب ونقص الرعاية الطبية، وفقاً لمنظمات حقوقية، فيما تشير تقديرات أخرى إلى قرب الرقم من 100. ويصف الخبراء القانونيون هذه الوفيات بأنها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان الدولية.
وصفت عائلات الأسرى والمحتجزين السجون الإسرائيلية بأنها “قبور أحياء” مع استمرار تدهور الأوضاع وانخفاض توفير الأغذية، وقلة الرعاية الصحية، وحظر متكرر للزيارات العائلية.