ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن «جهات أجنبية تزوّد المتظاهرين في إيران بالأسلحة النارية، وهو ما أدى إلى استشهاد المئات من عناصر النظام» وفقاً لما كتبه مراسل القناة تمير موراغ على منصة X الثلاثاء.
وحث ترامب الإيرانيين يوم الثلاثاء على مواصلة الاحتجاج، قائلاً إن المساعدة في الطريق. وقال على منصة Truth Social: «أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج – سيطروا على مؤسساتكم!!!… المساعدة قادمة»، دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدة. وعند سؤاله عن المقصود بـ«المساعدة قادمة»، قال ترامب للصحافيين إن عليهم اكتشاف ذلك، مشيراً إلى أن شن هجوم على إيران هو من الخيارات المطروحة لمعاقبة طهران.
وذكر مسؤول إيراني أن حوالي 2000 شخص قد استشهدوا. وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا سابقاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان خلف الاضطرابات.
وفي رد على منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن الرئيس الأميركي يحرض على العنف ويهدد السيادة والأمن الإيراني ويسعى إلى زعزعة الحكومة. وأضاف في رسالة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: «الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يتحملان المسؤولية القانونية المباشرة والواضحة عن فقدان الأرواح بين المدنيين الأبرياء، وخاصة بين الشباب».
وفي منشور سابق على منصة Truth Social، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتدخل إذا قامت إيران بـ«قتل المتظاهرين السلميين بعنف» كما تفعل عادة.
ورفضت إيران بشدة تهديدات ترامب بالتدخل، وقال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الشعب الإيراني «يدرك جيداً سجل الأميركيين في ما يسمّى عمليات الإنقاذ، من العراق وأفغانستان إلى غزة»، محذراً من أن أي يد تتدخل «سيتم قطعها قبل أن تصل إلى هدفها»، معتبراً الأمن القومي خطاً أحمر «لا يصلح لتجارب تغريدات محفوفة بالمخاطر».
من جانبه، اتهم لاريجاني، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، كلاً من ترامب ومسؤولين إسرائيليين بالتخطيط سراً، موضحاً أن تدخل أميركا في الشؤون الداخلية لإيران سيؤدي إلى «فوضى كاملة» في المنطقة ويضر بالمصالح الأميركية، كما دعا الجمهور الأميركي للحذر على حياة جنودهم، محذراً من أن ترامب «بدأ مغامرة خطيرة».
وأكد المسؤولون الإيرانيون أن إسرائيل قد حاولت بالفعل دعم الاحتجاجات، وأن تورط أميركا يدل على أنها لا تستطيع العمل بمفردها. وأكدت حسابات على منصات مرتبطة بالموساد الأمر ذاته، مستخدمة اللغة الفارسية للتواصل مع مشاعر الشعب الإيراني: «اخرجوا معاً إلى الشوارع. لقد حان الوقت. نحن معكم»، مضيفين: «لسنا بعيدين فقط، نحن معكم على الأرض».
وتورطت إسرائيل كذلك في حملة تضليل منسقة وشديدة باستخدام صور ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي لتحفيز الجماهير في إيران.
وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي السابق في إدارة ترامب الأولى، إن «عناصر الموساد يسيرون إلى جانب المتظاهرين الإيرانيين».