صحة

اختتام عمل منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين بعد أكثر من 30 عاماً من توثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين

اختتام عمل منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين بعد أكثر من 30 عاماً من توثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين

أعلنت منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين إغلاق عملياتها بعد 35 عاماً من التوثيق ونضالها تحت ظروف صعبة بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت عملها، ما يعمق الأزمة الإنسانية في غزة ويضع الأطفال الفلسطينيين تحت خطر أكبر.

أعلنت منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين (DCIP) إغلاق عملياتها بعد أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى استهداف إسرائيل لتشويه سمعة منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية.

قالت المنظمة في بيان إنها لم تعد قادرة على تجاوز الصعوبات التشغيلية الناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية ضد عملها، مؤكدة أنها قضت 35 عاماً من الدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين في ظروف شديدة الصعوبة، لكنها باتت مضطرة للانسحاب.

وأوضحت أن الأطفال الفلسطينيين يعايشون حالة من الإبادة الجماعية والتمييز والفصل العنصري والاحتلال العسكري، فضلاً عن التوسع السريع للمستوطنات غير القانونية، ويتعرضون للسجن والإصابة والصدمة النفسية الدائمة، بينما يبقى كثير منهم محاصرين تحت الأنقاض أو يعانون من إعاقات تغير حياتهم.

وصفت المنظمة الوضع بأنه انتهاك خطير ومستمر لحقوق الأطفال، داعية المنظمات الأخرى والمجتمع الدولي لمواصلة مهمتها وضمان حماية الأطفال الفلسطينيين.

يشكل إغلاق DCIP ضربة كبيرة للدفاع عن حقوق الطفل في فلسطين.

يأتي الإعلان وسط حملة أوسع على المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان العاملة في الأراضي الفلسطينية. ففي فبراير، أمرت السلطات الإسرائيلية منظمة أطباء بلا حدود بوقف عملياتها الإنسانية في غزة بحلول 28 فبراير، بحجة رفضها تقديم بيانات مفصلة عن موظفيها في فلسطين.

أدت هذه القيود إلى خروج العشرات من العاملين الدوليين، حيث غادر 57 موظفاً أجنبياً غزة بعد انتهاء تصاريحهم ورفض السلطات الإسرائيلية تجديدها للمنظمات التي يعملون لديها، مما فاقم الأزمة الإنسانية القائمة.

يواجه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة فجوة إنسانية غير مسبوقة، إذ أدى فقدان الموظفين ذوي الخبرة والمنظمات الهامة إلى تقليل الوصول إلى الرعاية الطبية وتوزيع الغذاء والخدمات الأساسية.

تجري هذه الأوضاع في ظل الإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي تسببت في دمار واسع في القطاع، حيث استشهد أكثر من 72 ألفًا وأصيب أكثر من 172 ألفًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

كما دمرت الإبادة البنية التحتية المدنية، إذ تضرر أو دُمر حوالي 90% من مستشفيات غزة وعياداتها ومدارسها، مما شل النظام الصحي وقلل من قدرة المنظمات الإغاثية على العمل بفعالية.

وتفرض إسرائيل حصاراً على غزة منذ 18 عاماً، وقد زادت الإبادة الحالية من تدهور الظروف المعيشية، إذ فقد نحو 1.5 مليون فلسطيني منازلهم بسبب الدمار الواسع، ما أجبرهم على التشرد والكفاح من أجل البقاء.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن إغلاق منظمات مثل DCIP سيضعف جهود المراقبة والمساءلة، إذ قد تمر الانتهاكات ضد الأطفال دون توثيق أو مساءلة.