في بيت جيوس بالضفة الغربية المحتلة، اعتدى جنود إسرائيليون بالضرب حتى الموت على امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 68 عاماً خلال مداهمة منزلها يوم الثلاثاء. ووفقاً لمصادر محلية وزوجها وليد شمصنة، اقتحم الجنود منزل صبرية شمصنة في ساعات الفجر الأولى وطالبوا بتفتيش عسكري عدائي وتحقيق مع أفراد الأسرة.
قال الزوج إن زوجة ابنه حضرت إليه قبل المداهمة وهي خائفة، ظناً منها بوجود “لصوص” خارج المنزل، مشيرة إلى سماع أصوات غير مألوفة ولاحظت أن بوابة الحديقة الأمامية قد تم كسرها. بعد ذلك، اقتحم الاحتلال الباب الأمامي مما أربك العائلة.
روى وليد أن الضابط الإسرائيلي طلب أسماء أشخاص لا يعرفهم، ثم أجبرهم جميعاً على التواجد في ركن من الغرفة أثناء تفتيش غرف أخرى.
في لحظة، حاولت صبرية التحرك ونادت على ابنها حسن خوفاً من اعتقاله، فأكد الجنود بتدافع عنيفة باستخدام بنادقهم ودفعوها أرضاً وصرخوا في وجهها لتصمت. ارتطمت رأس المرأة المسنة بالحائط وفقدت وعيها، وحاول زوجها نداء الجنود للمساعدة لكنهم رفضوا.
بعد مغادرة الجنود، هرع الزوج والابن بنقلها إلى مستشفى درويش نزال الحكومي في قلقيلية، حيث منعت كثافة الآليات العسكرية وصول سيارة إسعاف. وفي المشفى، أعلن عن استشهاد صبرية جراء الإصابات الناتجة عن المداهمة.
تشن القوات الإسرائيلية مداهمات متكررة للمنازل في الضفة الغربية المحتلة، وتزايدت بشكل حاد منذ أكتوبر 2023. فبين يناير وسبتمبر 2025، نفذت القوات نحو 7,500 عملية، بزيادة 37% مقارنة بالفترة ذاتها من 2024.
في نوفمبر، استشهدت امرأة مسنة، حانية حنون، بعد اعتداء مماثل على منزلها في قرية المزرعة الغربية شمال رام الله، حيث ضربها الجنود أمام عائلتها واعتقلوا حفيدها.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، استشهد أكثر من 1,000 فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، على يد قوات الاحتلال والمستوطنين منذ 7 أكتوبر 2023، منهم طفل من بين كل خمسة.